أكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيينن اليوم السبت، أن المزاعم الإسرائيلية بشأن عمل المستشفيات في قطاع غزة تستدعي السماح للصحفيين ووسائل الإعلام الدولية بدخول القطاع، والتحقق ميدانيًا من حقيقة الأوضاع داخل المؤسسات الصحية، في ظل الكارثة الإنسانية والصحية المتفاقمة.
وقال المنتدى، في بيان صحفي، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل بث مزاعم مضللة وحملات تستهدف المنظومة الصحية والعاملين فيها، في محاولة لفرض روايته بشأن طبيعة عمل المستشفيات ودورها الإنساني.
وشدد على أن التحقق من هذه المزاعم لا يكون عبر البيانات والدعاية الإسرائيلية، وإنما من خلال الوصول المستقل والمباشر إلى الميدان، بما يتيح للصحفيين الاطلاع بحرية على واقع المستشفيات والمنشآت الصحية، والاستماع إلى الطواقم الطبية والمرضى، ونقل الحقيقة كما هي.
وأوضح المنتدى أن استمرار منع الصحافة الدولية من دخول قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية يحرم الرأي العام العالمي من مصدر مستقل للتحقق من الوقائع، ويفسح المجال أمام الروايات المتضاربة والمعلومات التي يتعذر التحقق منها، مشيرًا إلى أن مزاعم الاحتلال ثبت زيفها في أكثر من مناسبة خلال الحرب، لا سيما مع اقتحام قواته عددًا من المستشفيات في القطاع.
وجدد دعوته إلى فتح قطاع غزة أمام الصحافة الدولية دون قيود، وإنهاء المنع الإسرائيلي المفروض على دخول الصحفيين، وضمان سلامتهم وحقهم في الوصول إلى المعلومات والعمل بحرية واستقلالية، باعتبار ذلك حقًا أساسيًا من حقوق الصحافة وضرورة لإجراء تحقيقات مهنية مستقلة بشأن ما يجري داخل القطاع.
ودعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين المؤسسات الصحفية الدولية والمنظمات المعنية بحرية الإعلام إلى تكثيف جهودها للمطالبة بالدخول الفوري والمستقل للصحفيين الدوليين إلى غزة، محذرًا من تحويل غياب الإعلام الدولي عن الميدان إلى أداة لحجب الحقائق وفرض رواية واحدة على الرأي العام العالمي.
وتأتي المطالبات بفتح قطاع غزة أمام الصحافة الدولية في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على التغطية الإعلامية المستقلة، ومنع الصحفيين الأجانب من الوصول إلى القطاع منذ بدء حرب الإبادة، بالتزامن مع استهداف الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية، ما يفاقم صعوبة توثيق الجرائم والانتهاكات ونقل صورة الأوضاع الإنسانية والصحية إلى العالم.
ويؤكد ذلك أهمية ضمان وصول الإعلام الدولي إلى غزة بصورة مستقلة، بعيدًا عن القيود ومحاولات توجيه التغطية أو فرض رواية الاحتلال على الأحداث.

