أقرت الكاتبة الإسرائيلية آنا بارسكي، بأن الحرب التي تشنها "إسرائيل" منذ ثلاث سنوات على قطاع غزة وجبهات أخرى لم تحسم الأزمات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن "إسرائيل" لم تشكل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، ولم تحدد شكل الواقع الذي تريده بعد انتهاء الحرب.
وقالت بارسكي في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، إن التنظيمات والدول التي تعرضت لضربات عسكرية تعمل على إعادة بناء قدراتها، محذرة من أن غياب آلية حكم بديلة في غزة قادرة على تحمل المسؤولية ومواجهة حركة حماس ونزع سلاحها يجعل الإنجاز العسكري عرضة للتآكل، خاصة مع استمرار الحركة طرفا حاكما في القطاع رغم تراجع قدراتها.
وأضافت أن الحرب غيّرت العقيدة الأمنية الإسرائيلية من الاحتواء والردع إلى المبادرة العسكرية والاغتيالات والسيطرة على الأراضي ومنع تراكم القوة، لكنها أثبتت أن إلحاق خسائر كبيرة بالخصم لا يمنعه من البقاء وإعادة بناء قدراته.
وحذرت من أن غياب تعريف واضح للإنجاز الكافي لإنهاء الحرب يجعل كل قدرة متبقية لدى الخصم مبررا لمواصلة القتال، ويُبقي "إسرائيل" أمام جولات جديدة دون تحديد واضح لنهاية الحرب.
يذكر أن الحروب والعمليات العسكرية الإسرائيلية توسعت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لتشمل قطاع غزة ولبنان وإيران وساحات أخرى، وسط إعلان "إسرائيل" أن أهدافها تتمثل في مواجهة الفصائل المسلحة وإزالة التهديدات الأمنية.

