أفادت وزارة الصحة بأن إجمالي عدد شهداء الإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة بلغ 74,237 شهيدًا، فيما وصل إجمالي عدد الجرحى إلى 175,267، وذلك في حصيلة موثقة تعكس حجم الخسائر البشرية بعد مرور ثلاثة أعوام من حرب الإبادة الجماعية.
وأوضحت الصحة، في تقريرها، الجمعة، أن الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء وكبار السن شكلت النسبة الأكبر من الضحايا؛ حيث استشهد 21,976 طفلًا وأصيب 45,569 طفلًا.
وأحصت ارتقاء 11,301 شهيدة من النساء وإصابة 24,537 امرأة، فيما سجل استشهاد 5,405 مسنين وإصابة 12,269 آخرين، فيما بلغ عدد الشهداء بين الرجال 35,555 شهيدًا والجرحى 92,892 جريحًا.
وحذرت من الاستهداف الممنهج للطفولة في القطاع، مشيرة إلى أن الاحتلال يقتل طفلًا كل 71 دقيقة.
ووثقت استشهاد 1,125 طفلًا دون سن العام، من بينهم 612 طفلًا ولدوا وقتلوا خلال العدوان، إضافة إلى استشهاد 5,444 طفلًا دون سن الخامسة.
كما أسفرت الإبادة الجماعية عن 1,134 حالة بتر بين الأطفال، وتيتم 71,846 طفلًا، وحرمان 914,102 طفل من التعليم، وتعرض 1,204,102 طفل لانعدام الأمن الغذائي، ما أدى إلى الارتفاع الحاد في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة ليبلغ 33.4 حالة وفاة لكل 1,000 مولود حي.
وعلى صعيد المنظومة الصحية، أكدت وزارة الصحة خروج 19 مستشفى عن الخدمة تمامًا من أصل 38 مستشفى تم استهدافها بالكامل، بينما تعمل 19 مستشفى أخرى بشكل جزئي فقط، تتضمن 5 مستشفيات حكومية و12 مستشفى ميدانيًا.
وذكرت أن الاحتلال استهدف 158 مركز رعاية أولية، خرج منها 64 مركزًا عن الخدمة، كما استشهد 1,723 كادرًا طبيًا، وتعرض 362 كادرًا للاعتقال، إلى جانب 825 استهدافًا للمرافق الصحية و216 استهدافًا لمركبات الإسعاف.
وتسببت حرب الإبادة الجماعية في انخفاض معدل الأسرة بنسبة 121.9%، وتوقف جميع أجهزة الرنين المغناطيسي (MRI) التسعة، وغالبية أجهزة التصوير الطبقي ومحطات الأكسجين ومولدات الطاقة.
وأشارت وزارة الصحة إلى تفاقم خطر المجاعة وأزمة الدواء؛ حيث سجلت 466 حالة وفاة جراء سوء التغذية، من بينهم 157 طفلًا و48 امرأة و189 من كبار السن و72 رجلًا، وارتفعت نسبة فقر الدم بين الحوامل إلى 61%.
وذكرت أن نسبة الأصناف الصفرية في الأدوية الأساسية بلغت 44%، وفي المستهلكات الطبية 54%، وسط عجز بنسبة 83% في مواد الفحص المخبري، و71% في المستهلكات المخبرية، وعجز بنسبة 96% في خدمات القسطرة القلبية والقلب المفتوح.
وشددت على الأوضاع الكارثية للمرضى والمصابين المحرومين من العلاج؛ حيث ينتظر 21,000 مريض مسجل الإجلاء الطبي والسفر للعلاج في الخارج، منهم 5,803 أطفال و4,800 مريض أورام.
وكشفت الصحة عن وفاة 2,027 مريضًا وهم ينتظرون الإجلاء الطبي، بينهم 264 طفلًا و505 مرضى أورام، في حين لم يتم إجلاء سوى 2,853 مريضًا فقط منذ فبراير 2026.
تداعيات نفسية خطيرة
وحذرت وزارة الصحة من التداعيات النفسية الخطيرة على شباب غزة، حيث يعاني 98% منهم من قلق مستمر على حياتهم، ويشعر 62% منهم بالبؤس والإرهاق والعجز، فيما استوفى 56% معايير اضطراب ما بعد الصدمة.
وأظهرت المؤشرات أن 39% يعانون الخوف المستمر وفق مقياس القلق(GAD-7)، وأن 61% يعانون القلق بدرجة متوسطة إلى شديدة، فيما يعاني 57% الاكتئاب بدرجة متوسطة إلى شديدة، مجددة المطالبة بالتدخل الدولي العاجل لوقف العدوان وإنقاذ المنظومة الصحية.

