☰
✕

قائمة الموقع

قبل معركة طوفان الأقصى

2026-10-08T10:45:00+03:00
فلسطين أون لاين

كان على القيادة الإسرائيلية أن تتيقن بقدوم معركة طوفان الأقصى دون شك، ولا سيما أن عقيدة حركة حماس تأبى الانكسار، وترفض السكون، وقد كانت كل المعطيات السابقة لمعركة طوفان الأقصى تشي باقتراب المعركة، وتفضح نوايا حركة حماس بالمبادرة بالهجوم.

وقبل أن تشكل القوى السياسية والعسكرية الفلسطينية الغرفة المشتركة بهدف محاربة العدو الصهيوني، تحركت القوى السياسية والتنظيمية الفلسطينية في قطاع غزة باتجاه الحدود مع الكيان، وكانت مسيرات العودة، التي ظن من خلالها قادة المقاومة، وقادة الفصائل الفلسطينية أنها طريق الحرية، وأن مسيرات العودة رسالة إنسانية وسياسية فلسطينية ستأتي بثمارها من رفع الحصار عن غزة، وإنهاء الاحتلال للضفة الغربية، ووقف العدوان على المسجد الأقصى، ولكن مسيرات العودة لم تحقق أهدافها، وصمّت القيادة الإسرائيلية آذانها أمام صرخات مئات آلاف العرب الفلسطينيين الذين احتشدوا على الحدود، مطالبين برفع الحصار عن غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

 *قبل معركة طوفان الأقصى كانت غزة تفتش عن مستقبل القضية الفلسطينية السياسي، بعد أن تجاهل المجتمع الدولي معاناة الشعب الفلسطيني، وبعد أن تمادى الاستيطان للضفة الغربية*، وبعد أن أمسى التطبيع مع العدو الإسرائيلي سياسة دولية، تتسابق بعض الأنظمة العربية لتوطيد العلاقة مع العدو الإسرائيلي دون أي استحقاق سياسي أو حتى حياتي ضد الاحتلال ولمصلحة الشعب العربي الفلسطيني.

لقد سبق معركة طوفان الأقصى طوفان مسيرات العودة التي انطلقت بتاريخ 30 مارس 2018، وتواصلت مدة سنة ونصف السنة، دون أن يحترم العدو الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية، فأطلق الرصاص ضد الهتافات، وضد الشعارات، وضد الخيام التي ارتفع عليها علم فلسطين فقط.

لم يحمل عشرات آلاف الفلسطينيون السلاح، ولم يطلقوا رصاصة واحدة ضد العدو، ولم يرجموا حجراً، ولكن جيش العدو الإسرائيلي قتل 326 فلسطينياً، وجرح 30 ألف فلسطيني، دون أن يقدم أي تنازل ولو كان إنسانيا.

التنظيمات الفلسطينية التي نظمت مسيرات العودة، كانت تهدف إلى إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي، بأن قيادة غزة انتظرت أن يكون صدى لصرختها، وأن تكون للمعاناة أصداء تجوب دول العالم، ولكن النتيجة كانت إغلاق السمع والبصر دون حاجة أهل غزة إلى الحرية والحياة الكريمة.

وجاءت معركة طوفان الأقصى نتيجة منطقية وحتمية لتجاهل العدو الإسرائيلي مطالب الشعب الفلسطيني، ولمواصلة العدوان والاستيطان على مدن وقرى الضفة الغربية، ولتجاهل المجتمع الدولي حقوق الشعب العربي الفلسطيني بشكل يغيظ كل حر كريم النفس، وقد ترافق كل ذلك التجاهل الدولي مع غفلة الأنظمة العربية عن واجباتهم القومية والدينية.
*فجاء الطوفان ليدق الأجراس، وليحبس الأنفاس*.

اخبار ذات صلة