فلسطين أون لاين

مقتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في ضربات روسية على أوكرانيا

...
إسعاف أحد المصابين من موقع تعرض لضربة صاروخية روسية في بلدة بريلوكي

 قُتل 15 شخصا على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا، اليوم الأربعاء، بعدما أعلنت الشرطة ارتفاع حصيلة ضربة استهدفت مبنى سكنيا في شمال البلاد إلى تسعة قتلى يينهم ثلاثة أطفال على الأقل.

وقالت الشرطة الأوكرانية على تلغرام “حتى الساعة 11,30 (08,30 ت غ)، ارتفعت حصيلة القتلى في بريلوكي إلى تسعة. وللأسف، انتُشلت جثث ثلاثة أطفال من تحت أنقاض المبنى السكني”.

وكانت الحصيلة السابقة التي أعلنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تشير إلى مقتل خمسة أشخاص في الضربة التي دمرت مبنى سكنيا من خمسة طوابق في بريلوكي بمنطقة تشيرنيهيف.

وعملت فرق الإنقاذ على رفع الأنقاض في موقع المبنى المدمر في بريلوكي، وسط مخاوف من وجود مزيد من الضحايا.

وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “قد يكون هناك أشخاص لا يزالون تحت الأنقاض”.

وأضاف “تبذل فرق الإنقاذ كل ما في وسعها للعثور على كل شخص”.

وقُتل شخصان عندما أصابت صواريخ مباني شاهقة في دنيبرو وكريمنشوك في وسط أوكرانيا، فيما قُتل شخصان آخران في أوليكساندريا، بحسب زيلينسكي.

وفي العاصمة كييف، أسفرت الضربات عن مقتل شخصين.

وكان زيلينسكي حذر مساء الثلاثاء من أن روسيا تخطط لشن ضربات “واسعة النطاق”، خصوصا على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وقال الأربعاء “أراد الروس توجيه ضربة موجعة واستعراضية”، واصفا الهجوم بأنه “واحد من أحط الضربات” في النزاع المستمر منذ نحو خمسة أعوام.

وتعرضت العاصمة لهجمات متزايدة في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب فصل الشتاء، فيما تدوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية بشكل شبه متواصل للتحذير من ضربات روسية وشيكة.

واحتمى سكان في محطات المترو في وقت مبكر الأربعاء، حاملين حقائب وفرشا للنوم وبطانيات، بعدما أصدر الجيش تحذيرات لكييف ومناطق أخرى من البلاد.

وقالت إيرينا ريبالتشينكو التي تعمل في أحد المصارف، بينما كانت تجلس على رصيف المحطة مرتدية سترة داكنة بغطاء للرأس ومحاطة بالحقائب، “أخذنا أغراضنا وجئنا إلى هنا، فنحن نسكن بجوار المحطة مباشرة”.

وأضافت “كييف بأكملها في حالة خوف. علقنا في العمل اليوم، وكان الجميع، في مجموعات الدردشة ورؤساؤنا، يرسلون إلينا رسائل يطلبون منا توخي الحذر”.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت خلال الليل ما لا يقل عن 50 صاروخا و130 مسيّرة على مناطق عدة، بينها دنيبروبيتروفسك وكييف وخاركيف وبولتافا.

واعتبر زيلينسكي أن الصواريخ البالستية تمثل “التحدي الأكبر” رغم إسقاط بعضها، مؤكدا أن الحصول على أنظمة دفاع جوي جديدة يشكل “ضرورة حيوية” لمساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها.

تمزيق كييف

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن شخصين قتلا في حريق اندلع في حي دارنيتسكي المكتظ بالسكان نتيجة هجوم الأربعاء.

وكتب على تلغرام “تم إنقاذ شخصين أثناء إخماد الحريق”، مضيفا “عُثر على جثتي شخصين قتلا”.

وكان كليتشكو قد حذّر الأسبوع الماضي من أن العاصمة ينبغي أن تكون في حالة تأهب للحرب، قائلا إن العدو “يمزق كييف” بضرباته على الجسور والبنية التحتية للطاقة.

وحذرت القوات الجوية الأوكرانية من صاروخ بالستي يتجه نحو كييف.

وأدت الهجمات المتجددة الثلاثاء إلى انقطاعات مبرمجة للتيار الكهربائي أغرقت أجزاء من كييف في الظلام بهدف تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء المتضررة.

وكان زيلينسكي قد حث السكان الثلاثاء على متابعة إنذارات الغارات الجوية، قائلا في خطابه المسائي إن “هناك معلومات استخباراتية محدّثة بشأن استعداد الروس لشن ضربة واسعة النطاق”.

وقالت قنوات للمراقبة العسكرية أيضا إنها تتوقع هجوما روسيا واسع النطاق يجمع بين صواريخ كروز وصواريخ بالستية ومسيّرات سريعة تعمل بمحركات نفاثة.

وأكد زيلينسكي أن الجيش “مستعد للرد، بالقدر الذي تسمح به أنظمتنا الدفاعية”.

وأعلنت القوات الجوية صباح الأربعاء أنها اعترضت خمسة صواريخ بالستية و39 صاروخ كروز وأكثر من 100 مسيّرة.

وتواجه أوكرانيا صعوبة في إسقاط المسيّرات النفاثة الجديدة والسريعة، وكذلك الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها.

وقالت داريا ميدفيديفا البالغة 36 عاما لفرانس برس “كان الأطفال مرعوبين تماما. وكلما اشتد القصف، نحاول الاحتماء تحت الأرض”

المصدر / وكالات