فلسطين أون لاين

محكمة بريطانية تلغي قرارات منعت أمهات وأطفالًا من غزة من الالتحاق بذويهم

...
(صورة تعبيرية)

ألغت محكمة الهجرة العليا في بريطانيا قرارات لوزارة الداخلية منعت عائلتين فلسطينيتين في قطاع غزة من الالتحاق بزوجيهما وآبائهما الحاصلين على صفة لاجئ في المملكة المتحدة، وقضت بأن الوزارة طبقت بصورة غير قانونية سياستها المتعلقة بالبيانات البيومترية والرحلات غير الآمنة.

وتتعلق القضية بأمّين وخمسة أطفال، جميعهم في سن السابعة أو أقل، كانوا يسعون إلى لمّ شملهم مع آبائهم الموجودين في بريطانيا، بينما يعيشون في قطاع غزة في ظروف بالغة القسوة، وسط نقص الغذاء والمياه النظيفة وتدهور الظروف الصحية، إلى جانب مخاطر القصف والاستهداف.

وكانت القواعد البريطانية تشترط، في المعتاد، حضور طالبي التأشيرات إلى مركز لطلبات التأشيرة لتسجيل البيانات البيومترية، بما يشمل بصمات الأصابع وصورة الوجه، قبل استكمال إجراءات الدخول إلى المملكة المتحدة.

غير أن مركز طلبات التأشيرة في غزة مغلق منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما يواجه سكان القطاع صعوبات شديدة ومخاطر كبيرة في الخروج منه والوصول إلى مراكز بديلة.

وتسمح السياسة البريطانية في ظروف معينة بتأجيل تسجيل البيانات البيومترية أو الإعفاء من الحضور إلى مركز التأشيرات، عندما تكون الرحلة إليه غير آمنة أو عندما توجد ظروف قاهرة تستدعي النظر في الطلب دون انتظار استكمال البصمات.

إلا أن وزارة الداخلية رفضت تطبيق هذا الاستثناء على العائلتين، ما أدى إلى استمرار بقائهما في غزة رغم وجود الزوجين والأبوين في بريطانيا.

ورأت المحكمة، برئاسة القاضية فيونا ليندسلي، أن وزارة الداخلية أخطأت في تطبيق هذه السياسة، مؤكدة أن مصلحة الأطفال يجب أن تكون اعتبارًا أساسيًا في القرار، وأن إبقاء أطفال صغار في منطقة حرب، في ظل نقص الغذاء والمياه والظروف الصحية المتدهورة، ومنفصلين عن آبائهم، لا يصب في مصلحتهم الفضلى. وبناءً على ذلك، ألغت المحكمة قرارات الرفض الصادرة بحق العائلتين.

ولا يعني الحكم إلغاء شرط البيانات البيومترية لجميع الفلسطينيين أو إسقاط إجراءات التدقيق الأمني البريطانية، وإنما يعني أن المحكمة رفضت طريقة تطبيق الاستثناءات في هاتين الحالتين، وألزمت السلطات بإعادة التعامل مع طلبات العائلتين وفقًا للحكم القضائي. وأكدت وزارة الداخلية أنها تعتزم الطعن في القرار، متمسكة بأن البصمات وصور الوجه جزء أساسي من نظام الهجرة البريطاني وإجراءات التحقق الأمني.

وتشير تقديرات نقلتها وسائل إعلام بريطانية إلى وجود نحو 250 إلى 300 شخص في غزة يسعون إلى لمّ الشمل مع أفراد عائلاتهم المباشرين في بريطانيا ممن حصلوا على صفة لاجئ أو حماية، ويواجهون مشكلة مماثلة في استكمال إجراءات البيانات البيومترية. وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أشارت إلى استعدادها للمساعدة في إخراج بعض العائلات من غزة إلى الأردن لإتمام إجراءات البصمة هناك.

ويأتي الحكم في ظل استمرار تعليق برنامج لمّ شمل عائلات اللاجئين في بريطانيا منذ أيلول/سبتمبر 2025، ما أدى إلى بقاء آلاف الأسر منفصلة. ووفق مجلس اللاجئين البريطاني، حُرم نحو 20 ألف شخص من لمّ الشمل منذ تعليق البرنامج.

المصدر / لندن/ فلسطين أون لاين: