أكدت حركة "فتح الانتفاضة" (فصيل فلسطيني معارض لاتفاقات أوسلو)، أن معركة "طوفان الأقصى" التي انطلقت من قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 "شكّلت مفصلاً عسكرياً وسياسياً استراتيجياً في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب، بعدما فشل الاحتلال، رغم الدعم الأميركي والغرب الأطلسي، في تحقيق أي من أهداف عدوانه" المتواصل على غزة والقدس والضفة الغربية ولبنان وإيران واليمن وسوريا.
وقالت "فتح الانتفاضة"، في بيان، الأربعاء، أن حماية إنجازات طوفان الأقصى مسؤولية وطنية كبرى تقع على عاتق حركات المقاومة وقوى الأمة الحية وأحرار العالم، معتبرة أن الجبهة الواسعة للمقاومة في ساحاتها المتعددة وتضحياتها الجسام تمثل انتصاراً لفلسطين وشعوب المنطقة.
وأشارت إلى أن المعركة حققت إنجازات وطنية بارزة على طريق التحرير والعودة "من بينها إعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي، وسقوط الرهان على المفاوضات العبثية وأوهام التسوية واتفاقيات التطبيع، وإعادة فرز معسكر الأصدقاء والأعداء، وظهور يقظة وانتفاضة عالمية دعماً لفلسطين وعدالة قضيتها"، إضافة إلى إطلاق سراح عدد من الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية
وأكدت أن صمود الشعب الفلسطيني وفتح جبهات الإسناد من محور المقاومة، عبر حزب الله في لبنان وحركات المقاومة في اليمن والعراق، والوعود الصادقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، شكّل عاملاً حاسماً في إفشال المشروع الصهيو - أميركي والغرب الأطلسي في المنطقة.
واعتبرت أن التضحيات الجسام التي قدمها القادة والعلماء والمجاهدون والمناضلون والمدنيون الأبرياء "وفي مقدمتهم من فلسطين الشهداء إسماعيل هنية ويحيى السنوار، ومن لبنان الشهيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، ومن إيران الإمام القائد الشهيد علي خامنئي، كانت ركناً أساسياً في هذا الصمود".
وأشارت "فتح الانتفاضة" إلى أن ذكرى طوفان الأقصى تحلّ هذا العام في ظل تحديات كبيرة ومخاطر تهدد القضية الفلسطينية، وفي مناخ الصمت الرسمي العربي والإسلامي وعجز المجتمع الدولي عن مواجهة المشروع الصهيو - أميركي ومحاولاته لتصفية القضية.
ولأجل ذلك، شددت على أن الأمر يستدعي وحدة الصف الفلسطيني عبر حوار وطني شامل تشارك فيه كل الفصائل والقوى ومكونات الشعب للتوافق على برنامج سياسي مقاوم أساسه المشروع الوطني المبني على الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة إلى فلسطين من نهرها إلى بحرها وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.
كما شددت على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية بعيداً عن الإقصاء أو الإلغاء.
وختمت بيانها بالتأكيد على النصر للمقاومين والحرية للأسرى والمعتقلين والمجد والخلود للشهداء، مجددة التمسك بخيار الثورة حتى تحقيق النصر.

