أكد حزب الله اللبناني، اليوم الأربعاء، أن معركة "طوفان الأقصى" شكّلت "صدمة استراتيجية كبرى" أعادت القضية الفلسطينية إلى الساحة الدولية بعد محاولات طمسها، مشددًا على استمرار دعمه للشعب الفلسطيني ومقاومته.
وقال الحزب، في بيان، بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، إن المعركة شكّلت، وفق تعبيره، خط دفاع أمام ما وصفه بخطر اقتلاع الشعب الفلسطيني وتصفية حقوقه التاريخية.
وأوضح أن المعركة أربكت المسارات التطبيعية التي كانت تُدفع إليها المنطقة، مشيرًا إلى أنه رغم مرور ثلاثة أعوام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة واستخدام القوة العسكرية على نطاق واسع، فإن الاحتلال، وفق البيان، لم يتمكن من حسم المواجهة أو تقرير مستقبل القطاع السياسي والقانوني.
وأضاف أن الاحتلال، رغم الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي والغربي، لم يتمكن من إنهاء حركة حماس وفصائل المقاومة أو كسر إرادة الفلسطينيين في غزة، معتبرًا أن التطورات التي أعقبت المعركة فتحت المنطقة أمام تحولات استراتيجية تتجاوز حدود القطاع.
وأشار الحزب إلى أن "طوفان الأقصى" أظهر، وفق البيان، صمود الشعب الفلسطيني، كما كشف "حقيقة" الموقف الإسرائيلي والأمريكي، وانتقد أداء المؤسسات الدولية تجاه الحرب على قطاع غزة.
وجدد حزب الله تأكيده دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، وحمّل الولايات المتحدة والدول الغربية مسؤولية ما وصفه بجرائم الإبادة في غزة، داعيًا شعوب العالم إلى التحرك لحماية الحقوق الفلسطينية وصون القانون الدولي.
وفي ختام بيانه، دعا الحزب الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية إلى التمسك بـ"الرؤية الوطنية الموحدة" والعمل على إسقاط أهداف العدوان، محذرًا حكام المنطقة من أن سياسات المهادنة تجاه "إسرائيل" وحلفائها، وفق تعبيره، ستنعكس على مستقبل دولهم وشعوبهم.
وتأتي مواقف حزب الله في الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، وما خلّفته من أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والنازحين، إلى جانب دمار واسع طال مختلف مناحي الحياة، وسط استمرار المطالبات بوقف الحرب وإنهاء معاناة الفلسطينيين.