أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن معركة طوفان الأقصى شكّلت محطة مفصلية أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، مشددة على ضرورة وقف الحرب ورفض التهجير وحماية الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات وإعادة إعمار قطاع غزة.
وقالت الفصائل في تصريح، في الذكرى السنوية الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، إن السنوات الثلاث من حرب الإبادة خلّفت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين، إلى جانب دمار واسع في قطاع غزة.
وأكدت أن المرحلة الراهنة تستدعي معالجة جذور الصراع بما يكفل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن السابع من أكتوبر كشف "إخفاقات كبيرة" في منظومة الأمن والاستخبارات والقدرات العسكرية الإسرائيلية، وأثبتت السنوات الثلاث أن القوة والتفوق التكنولوجي وحدهما لا يحسمان الصراعات.
واستذكرت الفصائل قادة وشهداء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى وعبد العزيز الميناوي ورأفت أبو هلال وخالد أبو هلال وأسعد أبو شريعة، وسائر الشهداء، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية.
وحيّت فصائل المقاومة الشعوب والقوى التي أسندت غزة خلال الحرب، وفي مقدمتها المقاومة اللبنانية واليمنية والعراقية وإيران، مستذكرة شهداءها الذين ارتقوا خلال هذه المرحلة.
وأشارت إلى اتساع الحراك الشعبي والحقوقي العالمي وتزايد حضور القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، إلى جانب التحولات الإقليمية المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، شددت الفصائل على أن حماية المشروع الوطني تتطلب إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر حوار وطني شامل يقوم على الشراكة واحترام تعدد مكونات الساحة الفلسطينية، والحفاظ على دور جميع القوى والفصائل.
وأكدت أن وحدة الصف والقرار الفلسطيني تمثل ضرورة لحماية الحقوق الوطنية وقطع الطريق أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد على الشعب الفلسطيني وأرضه.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلّفت أعدادًا كبيرة من الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين، فضلًا عن دمار واسع طال مختلف القطاعات، وسط دعوات فلسطينية ودولية متواصلة لوقف الحرب وضمان وصول المساعدات وبدء مسار جاد لإعادة الإعمار.