فلسطين أون لاين

في ذكرى طوفان الأقصى.. حماس تتمسك بالمقاومة وتدعو لاستراتيجية وطنية موحدة

...
استهداف واحتراق دبابة في عملية طوفان الأقصى (أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، إن عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تمثل "محطة تاريخية مشرّفة في المشروع النضالي المستمر، وعنوان ملحمة وطنية شامخة"، مؤكدة أن "المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات".

وأكدت الحركة في بيان صحفي، وصل "فلسطين أون لاين"، بمناسبة ذكرى "طوفان الأقصى" البطولية، أن المعركة جسدت كل معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني، وأسمعت العالم صوت شعبنا المظلوم بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية قضيتنا وحقنا الأصيل في تقرير المصير.

وأضافت: "جاء طوفان الأقصى استجابة طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق، وفي ظل ما يُحاك من مخططات تستهدف تهويد أرضنا ومقدساتنا، وحسم السيادة على المسجد الأقصى المبارك، والتنكيل بأسرانا الأبطال".

وشددت على أن "روح الطوفان لا تزال حية في شعبنا وأمتنا، وتتجدد بالتمسك بالثوابت والدفاع عن حقوقنا المشروعة. وإن محاولات الاحتلال وداعميه ادعاءَ أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر تزييفٌ صريح للواقع والدوافع؛ فالصراع مع العدو لم يبدأ في ذلك اليوم، كما لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد".

وتابعت: "نقف بكل عزة وفخر أمام عظمة الشعب الفلسطيني وصموده وتضحياته؛ هذا الشعب الثابت المقاوم الذي يقف شامخًا كالطود العظيم، رغم كل ما أصابه، إلا أنه لا يزال عزيزًا عنيدًا، لا يتزحزح عن إرادة الحرية والانعتاق من الاحتلال، ويعتز بقوة مقاتليه ومجاهديه وقدرتهم وبسالتهم، وخاصة أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة.

كما شددت حماس، على أن مقاتلي المقاومة "أسقطوا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وهم متسلحون باحتضان شعبهم وحقه الثابت في مقاومة الاحتلال الجاثم على أرضنا ومقدساتنا".

وحيت شعبنا الفلسطيني العظيم في قطاع غزة والضفة والقدس، الذي كان ولا يزال الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات التهجير والإبادة، مشيرةً إلى أن المشاهد البطولية لتدفق المواطنين وعودتهم المباشرة إلى منازلهم وركام أحيائهم إلا دليل قاطع على عمق تجذّرهم في أرضهم ورفضهم كل مشاريع التشريد والتطهير العرقي، ورسالة حاسمة للمحتل وداعميه بأن الأرض لأصحابها الأصليين الشرفاء.

وقالت حماس إن السنوات الثلاث الماضية كشفت الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية؛ إذ ارتكب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة صبّ فيها أحقاده على الأطفال والنساء والمدنيين، ودمّر المقومات الحيوية في قطاع غزة.

وذكرت أن جرائم الاحتلال أسفرت عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، فضلًا عن عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال، وآلاف المفقودين. وهذه جرائم موصوفة وموثقة لن تسقط بالتقادم، ولن تزيد شعبنا إلا إصرارًا على انتزاع حقوقه.

وأكدت الحركة أن حرب الإبادة لم تتواصل، بل واصلها الاحتلال بأساليب جديدة، تحوّل معها القتل والحصار وحرمان الناس من مقومات الحياة إلى ما يمكن وصفه بـ"الإبادة الصامتة".

وأشارت إلى أنه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل الاحتلال قرابة 1,500 فلسطيني وأصاب أكثر من 5,000، بالتزامن يتواصل العدوان في القدس والضفة الغربية، حيث تشن قوات الاحتلال اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم للمنازل، فيما تتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، في سياق يستهدف تهجير أبناء شعبنا وفرض الوقائع الاستيطانية.

ورأت حماس أن جرائم الاحتلال أدت إلى تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده، حتى لدى حلفائه التقليديين في العالم الغربي. وما انسحاب الوفود من اجتماعات الأمم المتحدة إلا مؤشر على تحوّله إلى كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي على العالم.

كما أكدت حماس، أنها ستواصل العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة، يشارك فيها الكل الفلسطيني، باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال الفاشية.

وثمنت التصاعد المبارك للحملات الدولية لمقاطعة الاحتلال ومؤسساته الأكاديمية والاقتصادية والأمنية، وحثت أحرار العالم على تعزيز هذا الحراك المؤسسي والشعبي، لتعميق عزلة الكيان وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية.

وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أكد البيان، التزام حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه، في الوقت الذي يواصل فيه العدو انتهاكاته الصارخة وحربه الممنهجة لتشديد الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين،

وحملت حماس، الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وكذلك تطبيق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، بما يفضي إلى إنهاء شامل وتام لكل أشكال العدوان، وإغاثة شعبنا، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من القطاع.

المصدر / فلسطين أون لاين