☰
✕

قائمة الموقع

مصادر: بريطانيا ربما تطرد دبلوماسيين إسرائيليين إذا أغلقت "إسرائيل" قنصليتها

2026-10-06T16:58:00+03:00
القنصلية البريطانية في القدس

 قالت أربعة مصادر إن بريطانيا من المرجح ‌أن تطرد دبلوماسيين إسرائيليين إذا نفذت "إسرائيل" قرار إغلاق القنصلية البريطانية في شرقي القدس هذا الأسبوع، على خلفية نزاع حول العقوبات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.

وكانت "إسرائيل" قد أمرت بريطانيا في الثامن من سبتمبر/ أيلول بإغلاق القنصلية في شرقي القدس في غضون 30 يوما وسحب دبلوماسييها من المدينة، بعد أن أعلنت بريطانيا أنها ستفرض حظرا على تجارة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت المصادر أن المهلة المحددة لبريطانيا لإغلاق القنصلية تنتهي يوم الخميس، مما سيؤثر على حوالي 30 دبلوماسيا بريطانيا يعملون هناك، إلى جانب أفراد أسرهم.

وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أنه في حال إغلاق القنصلية، فمن المرجح أن ترد بريطانيا بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الإسرائيليين من السفارة الإسرائيلية في المملكة المتحدة.

ولم تذكر المصادر مدى سرعة رد فعل بريطانيا في حال إغلاق القنصلية. وبعد إعلان بريطانيا عن العقوبات، اتهم وزير الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر لندن بالتدخل في الانتخابات العامة الإسرائيلية المقرر إجراؤها هذا الشهر.

ولم ترد وزارة الخارجية البريطانية على طلب للتعليق. وأحجمت الخارجية الإسرائيلية عن التعليق. وقال مسؤول إسرائيلي إن أي إجراء ضد "إسرائيل" سيقابل بردّ.

وشكل إعلان بريطانيا عن العقوبات، ورد "إسرائيل" عليه، تدهورا جديدا في العلاقات بين البلدين اللذين كانت تربطهما علاقة متينة في السابق. وانتقدت بريطانيا "إسرائيل" مرارا بسبب أفعالها في الحرب على غزة وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين. واتهمت حكومة الاحتلال الإسرائيلية حزب العمال البريطاني الحاكم بالعداء تجاه "إسرائيل".

وتتولى القنصلية البريطانية، الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس، إدارة علاقات البلاد مع الفلسطينيين في المدينة وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما تقدم خدمات قنصلية للفلسطينيين.

والقنصلية موجودة في القدس منذ ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام ‌"إسرائيل" في عام 1948.

وذكرت "رويترز" أمس الاثنين أن مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول زار "إسرائيل" دون إعلان الأسبوع الماضي في محاولة لإبقاء القنصلية مفتوحة، لكنه أخفق ‌في التوصل إلى اتفاق. وقال مصدر خامس إن بريطانيا لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق.

وقال مصدران آخران إن بريطانيا طلبت من الدول الأوروبية طرح هذه المسألة مع "إسرائيل" على أمل إقناع الحكومة بالتراجع عن قرارها.

وذكر متحدث باسم وزير خارجية الاحتلال لـ"رويترز" ‌أمس الاثنين أن القنصلية ستغلق أبوابها يوم الخميس.

وعند الإعلان عن العقوبات، قالت بريطانيا إن تصرفات "إسرائيل" تقوض إمكانية التوصل إلى ما يسمى بـ"حل الدولتين"، أي فكرة قيام دولة فلسطينية إلى جنب "إسرائيل". وترفض حكومة بنيامين نتنياهو علنا فكرة إقامة دولة فلسطينية.

وأشارت بريطانيا، التي اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي، إلى المشاريع التي تدعمها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات وتزايد هجمات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية. ومن المقرر أن تدخل العقوبات البريطانية حيز التنفيذ العام المقبل.

وانضمت فرنسا وكندا إلى الإعلان عن العقوبات. ولم تتخذ "إسرائيل" أي إجراءات ضد البلدين.

سلط هذا التطور الضوء على الإحباط المتزايد لدى حلفاء "إسرائيل" القدامى إزاء مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، وهي الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" في حرب عام 1967. وتعتبر معظم الدول وجميع هيئات الأمم المتحدة أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه "إسرائيل".

اخبار ذات صلة