تساءل حزب الوفاء والإصلاح في الداخل الفلسطيني، عن مصير المحاضر في جامعة "بار إيلان" الذي قُدمت بحقه لائحة اتهام، وما إذا كان سيحاكم بشفافية وينال العقوبة المناسبة والرادعة في حال إدانته.
وأوضح الحزب، في بيان، الثلاثاء، أن وسائل الإعلام تناولت تقديم لائحة اتهام بحق المحاضر، مشيرًا إلى أن لائحة الاتهام تتضمن، وفق ما ورد فيها، إعداد مخطط لقتل وتهجير أكبر عدد ممكن من المواطنين الفلسطينيين في الداخل المحتل.
وقال إن "المسؤول عن خلق الأجواء الهستيرية هي المؤسسة الإسرائيلية وجلّ الساسة الصهاينة ووسائل إعلام عبرية تعمل على شيطنة مجتمعنا العربي، صباح مساء، دون أي مساءلة من جهات إنفاذ القانون"، داعيًا الحقوقيين إلى مزيد من التحرك إزاء المحرضين من أفراد وجماعات.
ودعا حزب الوفاء والإصلاح الجماهير الفلسطينية إلى "اليقظة والحذر"، والتحلي بـ"روح الصمود والثبات وشموخ أصحاب الأرض على أرضهم".
وفي وقف سابق، كشف النقاب عن مخطط محاضر في جامعة إسرائيلية لتنفيذ مذابح بحق فلسطينيي الداخل، و"عدم إظهار أي رحمة حتى تجاه الأطفال والنساء"، قبل اعتقاله أخيرا.
جاء ذلك وفق لائحة اتهام قدمتها النيابة الإسرائيلية بحق محاضر رياضيات بجامعة "بار إيلان"، في الستينيات من عمره ومن مدينة "بيتاح تيكفا" شرق "تل أبيب"، وكشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أمس.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 48 نحو 21 بالمئة.
وبحسب اللائحة، فإن المحاضر، الذي قررت المحكمة حظر نشر اسمه حاليا، جهز مخططا أطلق عليه "الشعب سينفذ عملية تهجير".
ويشمل المخطط "تجنيد 72 إرهابيا يهوديا في خلايا لشن هجمات مباغتة في المدن المختلطة والبلدات العربية"، معلنا: "لا تظهروا أي رحمة، حتى تجاه النساء"، وفق المصدر ذاته.
وأوضحت الصحيفة أنه منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بقطاع غزة "قرر المتهم، بدافع قومي وأيديولوجي، التخطيط لتنفيذ العديد من الأعمال الإرهابية وإخراجها إلى حيز التنفيذ بصورة منسقة ومتزامنة، والتسبب بمقتل مئات المواطنين العرب".
وخطط المتهم لأن تؤدي هذه الهجمات إلى "التسبب في فرارهم وطردهم بصورة دائمة إلى أراضي الأردن ولبنان وقطاع غزة".
ولغرض تنفيذ خطته والمضي فيها، حاول المتهم "على مدى نحو عام ونصف العام تجنيد مؤيدين وشركاء، دون جدوى".
كما أجرى جولة استطلاعية مسبقة في محيط بلدة طوبا الزنغرية بهدف دراسة وفحص أفضل طرق الوصول إلى البلدة ومهاجمتها، إذ كان يريد إدراجها هدفا رئيسيا ضمن خطته.
و"صاغ وثائق توضح آلية التنفيذ والمبررات، ومحاولة تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم الإرهابي المخطط له"، بحسب لائحة الاتهام.
ووفقا للخطة، كان من المقرر تقسيم 72 منفذا يهوديا لأعمال إرهابية، نصفهم على الأقل يحملون تراخيص أسلحة، بينهم المتهم نفسه، إلى 12 خلية إرهابية تضم كل منها 6 منفذين.
وكان على هؤلاء المهاجمين "تسليح أنفسهم بأسلحة متنوعة، مثل المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، وشن هجمات إرهابية جماعية مباغتة في المدن المختلطة والبلدات العربية.
وعلاوة على ذلك، "تضمنت الخطة الحصول على دعم وإسناد منسق مسبقا من عناصر تخريبية تم تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قصف التجمعات السكانية العربية من قبل سلاح الجو وسلاح المدفعية وسلاح المدرعات".
وتوضح لائحة الاتهام أنه على المستوى العملي، الذي أطلق عليه المتهم اسم "كيف ننفذ عملية التهجير هنا والآن"، عرض إرشادات لانضمام الجمهور إلى "تنفيذ قتل جماعي، والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومخارج ومداخل البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات".
وأضاف في إرشاداته: "لا ترحموا حتى نساءهم وأطفالهم الوحشيين والمقززين، ولا تتوقفوا أمام التوسلات، وقسوا قلوبكم؛ فأي توقف سيؤدي إلى وضع لا يحتمل من الفوضى، ثم إلى مذبحة بحق اليهود"، وفق ما ورد في اللائحة.

