☰
✕

قائمة الموقع

500 مسؤول أوروبي سابق ينتقدون موقف الاتحاد الأوروبي إزاء الاستيطان الإسرائيلي

2026-10-05T15:33:00+03:00
مشروع E1 الاستيطاني يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس المحتلة وعزل شرقي القدس عن محيطها الفلسطيني
فلسطين أون لاين

دعا نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق، اليوم الإثنين، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التحرك إزاء مشروع استيطاني إسرائيلي واسع النطاق في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من تداعياته على إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

جاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، ووقّعه مسؤولون أوروبيون سابقون، بينهم رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه، اللذان شغلا أيضًا منصب وزير الخارجية، ورئيسا الوزراء السابقان الإيطالي ماسيمو داليما، والبلجيكي إيف لوتيرم، والسويدي ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيسي البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو.

وذكّر الموقّعون بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ستطرح قريبًا عقود المرحلة الأولى من مشروع "E1" الاستيطاني، الذي وصفوه بأنه "غير قانوني"، ويتضمن بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية قرب القدس المحتلة.

وحذروا من أن تنفيذ المشروع من شأنه أن يزيد عزلة القدس المحتلة عن بقية الضفة الغربية، ويقطع التواصل الجغرافي بين مناطقها، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية ويهدد حل الدولتين.

وكانت سلطات الاحتلال قد أقرت المشروع العام الماضي، بعد تجميده لعقود، ولا سيما بفعل ضغوط من الإدارات الأميركية المتعاقبة.

وفي 27 أيلول/سبتمبر الماضي، أمر القضاء الإسرائيلي بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع لمدة شهر، في خطوة قيل إنها تهدف إلى عدم التأثير على انتخابات "الكنيست" المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وانتقد الموقّعون موقف الاتحاد الأوروبي، قائلين إن "رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء للحؤول دون تنفيذ مشروع E1"، معتبرين أن الاتحاد، بصورة أعم، لم يفِ بالتزاماته المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية للتحرك إزاء انتهاكات القانون الدولي.

وأشادوا بإجراءات اتخذتها بعض الدول الأعضاء ضد المستوطنات، لكنهم انتقدوا في المقابل مواقف دول أخرى، "ولا سيما ألمانيا وإيطاليا"، قالوا إنها "تواصل بصورة منهجية عرقلة اعتماد تدابير على المستوى الأوروبي، لتصبح بذلك متواطئة فعليًا في إضعاف قيم الاتحاد الأوروبي وحل الدولتين".

وطالب المسؤولون السابقون المفوضية الأوروبية بتقديم "مقترحات تشريعية فورًا" لفرض عقوبات على المؤسسات المالية وغيرها من مقدمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع "E1" وإقامة مستوطنات أخرى، إلى جانب "منع أي تجارة للاتحاد الأوروبي مع المستوطنات غير القانونية".

كما دعوا الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ المقترحات الرامية إلى تعليق العمل بالأحكام التجارية لاتفاق الشراكة المبرم بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل".

وحثّ الموقعون الاتحاد الأوروبي على اتخاذ هذه الإجراءات خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية دول الاتحاد، المقرر في 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وكانت مناقصة المشروع قد أُعلنت في 18 آب/أغسطس الماضي، وتضمنت سبعة مجمعات استيطانية بإجمالي 1234 وحدة سكنية، من أصل 3401 وحدة صُدّق عليها ضمن مخطط "E1".

ويقع مشروع "E1" في الشريط الممتد بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم" في الضفة الغربية المحتلة، وتُعد المنطقة ذات أهمية جغرافية بالغة، إذ يرى منتقدو المشروع أن إقامة المستوطنات فيها ستقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يعرقل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وعلى مدى عقود، حالت الاعتراضات الدولية، ولا سيما الغربية، دون تنفيذ مشاريع البناء في المنطقة، قبل أن تمضي سلطات الاحتلال أخيرًا في طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية فيها.

وأثار طرح المناقصة إدانات من دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى ثماني دول عربية وإسلامية، من بينها مصر والأردن ودول خليجية.

اخبار ذات صلة