☰
✕

قائمة الموقع

عقلان يتصارعان ... فشل أميركا بحرب ايران نهاية استراتيجة القوة

2026-10-05T09:27:00+03:00
صورة تعبيرية
فلسطين أون لاين

منذ عقود ومنطقة الشرق الاوسط تدار باستراتيجية بعيدة عن منطق الأحداث اليومية بين عقلين استراتيجيين يتصارعان على رسم المستقبل بين العقل الإيراني الهادئ والعقل الإسرائيلي المجرم،

بصراع عميق تحول مواجهة مباشرة كشف المنطقة وادخلها مرحلة جديدة مع دخول مضيق هرمز سلاحا استراتيجيا اظهر حقيقة العقل السياسي الأمريكي انه لم يعد عقلاً مستقلاً وتم توظيفه لخدمة العقل الإسرائيلي بمشروعه الخطر بنتيجة اغرقت أمريكا بحرباً ليست حربها بوقت صعب وهي تلفظ أنفاس امجاد إمبراطوريتها .....

 بالطبيعة دائما يبحث العقل عن البقاء وفي الدول البقاء  مشروع استراتيجي يضم كل ما فيها من جامعات مصانع اقتصاد وجيش بمنظومة تعمل لهدف واحد كما ععلت ايران الجمهورية الاسلامية من مشروعها النووي وعمره من سبعينات القرن الماضي اوقفته أمريكا وإسرائيل لان الشاه كان مطيع لهم رغم قناعة عنده صرح عنها باكثر من مناسبة ان إيران يجب أن تكون قوة عظمى إقليمية وهذا حق لها وهذا ترجمته الثورة منذ نجاحها بعد او وجدت نفسها مهددة وجودياً منذ اليوم الأول دون سبب ففهم قادتها أن تحصين الثورة لبس بالخطابات بل بقوة الردع الأهم في العالم فإيران دولة عظمى تفكر بمنطق واقعي وعقل حر نموذج غير مسبوق من التحرر باستراتيجية النفس الطويل تثبيت القدم في الأرض بامتلاك الردع الذاتي

 مقابل العقل الإسرائيلي الذي لم يكن عدواً تاريخياً لإيران بل الحليف الاستراتيجي للشاه

والمشكلة ليست عداء أيديولوجي بل عقيدة "التفرد في القوة"

عقيدة" يجب أن تكون إسرائيل هي الأقوى ولا تصل كل قوى المنطقة مجتمعة إلى مستوى قوتها" بما بعني انها كيان يرى نفسه مزروعاً بلا جذور يحمي نفسه بأن بكون قلعة عسكرية تمتلك السلاح النووي وتمنع غيرها من امتلاكه

لهذا تعادي إسرائيل أي دولة تحاول الاستقلال بصناعتها العسكرية حتى لو وقعت الاتفاقيات الإبراهيمية فممنوع على أي أحد امتلاك نووي، صواريخ باليستية بعيدة المدى يعتبر خطر وجودي بالنسبة اليها وهذا سبب  حتمي للتصادم إيران تريد أن تكون دول مستقلة بما بتناسب مع واقعها وتاريخها ومبادئ الثورة الاسلامية وإسرائيل تريد احتكار الردع وتعتبر ايران نهيديدا لمسروع سبطرتها ولهذا جرّت إسرائيل أمريكا إلى الفخ لان العقل الإسرائيلي حرك العقل الأمريكي ضد إيران ونتنياهو منذ التسعينات يردد ان إيران على وشك تصنيع القنبلة كأداة تحريض مستمرة

بينما باراك أوباما نفسه  يدحضها بقولة: لو حافظتم على الاتفاق لوفرتم حربا خاسرة"

 باستناج بسيط ان ترامب هو من هدم الاتفاق وخلق ذريعة الحرب والنتيجة فشل في إنهاء الملف وهنا نفهم لماذا أمريكا إمبراطورية تلفظ أنفاسها وهي التي بنت عقيدتها على الضربة السريعة والتفوق الجوي، وجدت نفسها في حرب استنزاف طويلة بلا مخرج عاجزة عن تأمين مضيق هرمز الذي يمر منه 20% من نفط العالم و17 كابل إنترنت عالمي، وعاجزة عن حماية قواعدها في الخليج التي أصبحت غير قابلة للدفاع أمام المسيرات الرخيصة ولا تحارب بعقلها بل بعقل غيرها تقاتل لتمنع سقوط إسرائيل كقاعدة حماية مصالحها بينما هي قاعدة سقطت أخلاقياً وسياسياً قبل عسكريا ورئيس حكومتها ملاحق من الجنائية الدولية ،وأمريكا لم تتدبر العاقبة. ذهبت إلى حرب لاحتكار القوة لغيرها فخسرت قوتها إنهه زمن "نهاية استراتيجية القوة'

اخبار ذات صلة