قدّم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين شكوى إلى هيئة تنظيم الصحافة البريطانية "إيبسو"، ضد مجلة "ذا سبيكتاتور"، على خلفية مقال وصف الفلسطينيين بأنهم "ربما أسوأ فئة من المهاجرين على وجه الأرض".
ونشرت المجلة، التي يرأس تحريرها الوزير البريطاني المحافظ السابق مايكل جوف، في 29 سبتمبر/أيلول، مقالًا بعنوان "استقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين فكرة مروعة"، وذلك تعليقًا على إعلان وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إعادة فتح برنامج لإعادة توطين اللاجئين، مع إعطاء الأولوية للنساء والفتيات الأفغانيات والفلسطينيين.
وزعم المقال أن الفلسطينيين كانوا، حتى تسعينيات القرن الماضي، "مجرمين للغاية وغير نشطين اقتصاديًا"، مستندًا إلى إحصاءات محدودة.
وقال المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين إن المقال ينتهك البند الأول من مدونة قواعد الممارسة الخاصة بالمحررين، والمتعلق بالدقة، مؤكدًا أن استخدام إحصاءات محدودة لتعميم اتهامات بالإجرام على الفلسطينيين كجماعة يمثل تمييزًا على أساس الأصل القومي.
وأضاف المركز أن المقال "ينسب الإجرام وعدم الرغبة إلى الفلسطينيين كشعب، على أساس أصلهم القومي، ولا يطبق هذه الطريقة على أي جنسية أخرى".
وأوضح أن عينة تضم 321 شخصًا لا يمكن أن تمثل أكثر من تسعة ملايين لاجئ فلسطيني حول العالم، يعيشون نتيجة عقود من التهجير والحرمان المستمر من حق العودة.
وأشار المركز إلى أن جميع المجتمعات تسجل مستويات متفاوتة من الجرائم، موضحًا أن وجود معدلات للجريمة في بريطانيا لا يعني إمكانية الاستنتاج بأن المواطنين البريطانيين "مهاجرون غير مرغوب فيهم".
وحذّر المركز من التداعيات الخطيرة لهذا النوع من الخطاب، معتبرًا أن وصم شعوب بأكملها بأنها مجرمة أو غير مرغوب فيها بطبيعتها سبق أن أسهم في تبرير سياسات الإقصاء والاضطهاد.
وأكد أن نشر مثل هذه الادعاءات في وسيلة إعلامية رئيسية وتقديمها باعتبارها حقائق مدعومة بإحصاءات يشكل "سابقة خطيرة".

