فلسطين أون لاين

"حماية": 1120 انتهاكًا بحق الصحفيين ووسائل الإعلام في غزة منذ أكتوبر 2023

...
1120 انتهاكًا بحق الصحفيين ووسائل الإعلام في غزة منذ أكتوبر 2023

وثّق مركز حماية لحقوق الإنسان 1120 انتهاكًا بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والمؤسسات والمعدات الصحفية في قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وقال المركز، في تقرير حقوقي جديد أصدره اليوم الأحد بعنوان "حين تصبح الحقيقة هدفًا"، إن الانتهاكات التي رصدها طالت الصحفيين والإعلاميين ووسائل الإعلام، وشملت الحق في الحياة والسلامة الشخصية وحرية العمل الصحفي، إلى جانب تدمير مقرات ومعدات إعلامية.

وبحسب التقرير، وثّق باحثو المركز استشهاد 261 صحفيًا و21 ناشطًا ومؤثرًا في وسائل الإعلام المختلفة، وإصابة 575 صحفيًا، إضافة إلى اعتقال 39 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وأوضح المركز أن عددًا من الصحفيين تعرضوا للاعتقال أثناء أداء عملهم الميداني أو خلال محاولات النزوح من مناطق سكنهم.

ولم تقتصر الانتهاكات، وفق التقرير، على الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، بل امتدت إلى المؤسسات والأعيان والمعدات الصحفية، حيث وثّق المركز تدمير 21 مقرًا لمؤسسات إذاعية، و20 مقرًا لقنوات تلفزيونية، و35 مقرًا لصحف ومجلات، و42 مقرًا لمؤسسات إعلامية رقمية.

كما رصد تدمير 23 مطبعة و18 مقرًا لمؤسسات ونقابات مهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة والإعلام، إلى جانب استهداف معدات تستخدم في العمل الصحفي، بينها سيارات البث الخارجي وأجهزة البث والكاميرات والمركبات التابعة للصحفيين ووسائل الإعلام وأبراج الإرسال والتجهيزات الفنية.

وأكد المركز أن هذه الانتهاكات ألحقت أضرارًا مباشرة بقدرة وسائل الإعلام على مواصلة عملها ونقل الأحداث من الميدان، معتبرًا أن استهداف البنية الإعلامية يهدد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، ويقوض قدرة الصحفيين على توثيق الانتهاكات ونقلها إلى العالم.

وأشار التقرير إلى أن ما جرى لا يمكن النظر إليه باعتباره حوادث منفصلة، بل يأتي، بحسب المركز، في سياق أوسع من استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام والحد من قدرتهم على تغطية الأحداث ونقل الوقائع من قطاع غزة.

وحمل مركز حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها بحق الصحفيين ووسائل الإعلام في القطاع، معتبرًا أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية المحمية يشكل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى، بحسب طبيعة كل واقعة وملابساتها، إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.

وحذر المركز من أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة يعزز حالة الإفلات من العقاب، ويهدد سلامة الصحفيين وحرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات.

ودعا المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية المدنيين والصحفيين ووسائل الإعلام في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يثبت ارتكابها.

كما طالب المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة، ولا سيما المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لحماية الصحفيين وتعزيز المساءلة.

وحث المركز المجتمع الدولي على إنشاء آليات فعالة للتحقيق في الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها ووضع حد للانتهاكات التي وصفها بأنها ممنهجة وواسعة النطاق.

المصدر / فلسطين أون لاين