قالت كتلة الصحفي الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال والقتل والإخفاء القسري.
وأدانت الكتلة، في بيان، الأحد، اعتقال قوات الاحتلال فجرا الصحفي سامي الشامي من بلدة عصيرة القبلية، والصحفية رجاء معروف جبر من بلدة عرابة بمحافظة جنين، وذلك في استمرار لسياسة استهداف الصحفيين الفلسطينيين وحرمانهم من حريتهم بسبب عملهم الإعلامي.
ورأت أن هذه الاعتقالات الجديدة تستدعي تسليط الضوء مجددًا على واقع الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال، في ظل استمرار الاعتقالات والاحتجازات والإخفاء القسري بحق الصحفيين منذ بداية العدوان.
وبحسب أحدث المعطيات المنشورة وفق مكتب إعلام الأسرى، فقد تعرض أكثر من 250 صحفيًا وصحفية للاعتقال أو الاحتجاز منذ بداية العدوان، فيما لا يزال نحو 38 صحفيًا وصحفية رهن الاعتقال، بينهم 6 صحفيات و9 صحفيين من قطاع غزة، بينما يخضع 20 صحفيًا للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وسلط الضوء على مأساة الصحفيين الفلسطينيين الذين فُقد أثارهم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفي مقدمتهم الصحفيان نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذان لا يزال مصيرهما مجهولًا بعد مرور نحو ثلاثة أعوام على اختفائهما.
ووثق الاتحاد الدولي للصحفيين استمرار غياب أي معلومات موثوقة عن مكان وجودهما ومصيرهما.
وأكدت الكتلة أن قضية الصحفيين المعتقلين لا تتوقف عند الاعتقال، إذ شهدت السجون استشهاد صحفيين فلسطينيين خلال فترة احتجازهما، هما: الصحفي مروان فتحي حرز الله، الذي استشهد في سجن مجدو في 28 مارس/آذار 2026، بعد اعتقاله في يناير/كانون الثاني من العام نفسه.
وكذلك الصحفي إيهاب محمد عبد القادر دياب من قطاع غزة، الذي أقرت سلطات الاحتلال باستشهاده في أغسطس/آب 2026، فيما رجحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن يكون قد استشهد داخل السجن في 18 سبتمبر/أيلول 2024، بعد اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2023.
وفي السياق، تستمر سياسة الحبس المنزلي بحق عدد من الصحفيين والصحفيات، ومن بينهم سمية جوابرة وبيان الجعبة وسعيد حسنين، في صورة أخرى من صور تقييد حرية الصحفيين وملاحقتهم.
وأكدت كتلة الصحفي الفلسطيني أن استمرار اعتقال الصحفيين، واحتجازهم إداريًا دون محاكمة، وإخفاء مصير بعضهم، وما رافق ذلك من استشهاد صحفيين داخل السجون الإسرائيلية، يستوجب تحركًا عاجلًا من المؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين، من أجل الضغط للكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وضمان حقوق المعتقلين، والعمل على إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين.
ودعت المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى عدم التعامل مع اعتقال الصحفيين الفلسطينيين كحالات فردية، بل باعتبارها قضية تستوجب المتابعة والتوثيق والمساءلة، بما يضمن حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء واجبهم المهني دون خوف من الاعتقال أو الملاحقة.

