حذرت الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، من محاولات إقصاء أو تهميش الوجود المسيحي التاريخي في فلسطين، معربة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني "في ظل الظروف القاسية التي تمر بها الأرض المقدسة".
وأعربت القيادة الروحية للكنيسة الصربية عن "بالغ أسفها وقلقها" إزاء التدهور المتسارع في أوضاع المسيحيين وسائر سكان الأرض المقدسة، وما يواجهونه "من معاناة واضطهاد وسياسات تمييزية".
وأكدت أن استهداف المدنيين الأبرياء وانتهاك حقوقهم، بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي، يمثل انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان والمواثيق الدولية.
وشددت على ضرورة حماية الوجود المسيحي المتجذر في فلسطين منذ أكثر من 2000 عام، واصفة إياه بأنه "جزء أساسي لا يتجزأ من تاريخ المنطقة وإرثها الحي".
وحذرت من أن محاولات تهميش أي مكون ديني أو إثني من شأنها تقويض التوازن الاجتماعي والديني في الأرض المقدسة، ودفع المنطقة نحو مزيد من التأزم، داعية إلى احترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي والحريات الدينية.
ويأتي التحذير في وقت تتزايد فيه الضغوط على الوجود المسيحي الفلسطيني في الضفة الغربية، وخاصة في شرقي القدس، وسط اعتداءات للمستوطنين طالت بلدات وممتلكات ودور عبادة، إلى جانب إجراءات إسرائيلية أثرت في عمل مؤسسات تعليمية مسيحية في القدس.
ولم تقتصر التداعيات على الضفة الغربية والقدس، إذ طالت العمليات الإسرائيلية مسيحيين في قطاع غزة أيضًا.
وفجر السبت، قُتل 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء اثنتان منهن مسيحيتان، وأصيب 6 آخرون في قصف جوي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، ضمن الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.