شارك المئات من المواطنين في الداخل المحتل بمسيرة جماهيرية إحياء للذكرى الـ26 لهبة القدس والأقصى، وذلك بعد أن قامت وفود لجنة المتابعة والأحزاب إلى جانب أهالي الشهداء وناشطين، بزيارة أضرحة والنصب التذكارية للشهداء في جت المثلث وأم الفحم والناصرة وكفر كنا وكفر مندا وسخنين وصولا إلى عرابة.
وانطلقت المسيرة بعد الساعة الرابعة عصرا من أمام المسجد القديم في شارع الظاهر عمر، متجهة نحو ساحة المدرسة بالقرب من النصب التذكاري للشهداء في المدينة.
وقال الشيخ مجدي خطيب إن الحضور جاء "وفاءً لشهداء هبة القدس والأقصى وكل شهداء فلسطين". مؤكدًا أن الرسالة التي تجمع المشاركين تتمثل في الحفاظ على الأرض والمقدسات والتمسك بالقدس والأقصى.
وجدد على مركزية ومكانة القدس والمسجد الأقصى، قائلا إن "القدس ديننا، والأقصى يجمعنا"، مشيرا إلى أن الحضور الكبير يعكس الوفاء للشهداء والأسرى والمسرى والأقصى.
وألقى عبد المنعم أبو صالح والد الشهيد وليد أبو صالح كلمة عوائل الشهداء، موجها التحية إلى المشاركين في إحياء الذكرى الـ26، وعدد أسماء الشهداء الذين استشهدوا خلال هبة القدس والأقصى.
وأكد أبو صالح أن "إحياء الذكرى لا ينبغي أن يكون مجرد استذكار للماضي، بل دعوة إلى مواصلة حمل رسالة الشهداء، والحفاظ على وحدة الشعب والأرض والوجود والكرامة".
وقال إن "المجتمع يواجه تحديات كبيرة، من بينها قضايا الأرض والمسكن والتخطيط والبناء والتعليم والعنف ومستقبل الأبناء"، مشددًا على أن مواجهتها تتطلب الوحدة والتكاتف والعمل المشترك.
وأضاف أن الاختلاف في الآراء والمواقف أمر طبيعي في أي مجتمع، داعيًا إلى الحفاظ على ما يجمع أبناء المجتمع، وإدارة الخلافات باحترام، ووضع المصلحة العامة فوق الخلافات.
وختم أبو صالح بالتأكيد على أن "أفضل وفاء للشهداء هو أن نبني مجتمعًا أقوى وأكثر تماسكًا، وأن نحافظ على أبنائنا، وأن نعمل من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة"، داعيًا إلى الرحمة للشهداء والحفاظ على الشعب وتعزيز الوحدة والسلام.
وفي كلمته، أكد رئيس لجنة المتابعة العليا د. جمال زحالقة، أن الوفاء للشهداء يقتضي الحفاظ على القضية التي استشهدوا من أجلها.
وقال إن "هناك تدهورًا خطيرًا جدًا في القدس والمسجد الأقصى والمقدسات". مشيرًا الى سياسات التهويد وهدم البيوت ومحاولات تغيير المناهج التعليمية والاستيطان، إلى جانب التضييق على إمكانيات تطور المجتمع الفلسطيني في الداخل.
وشدد على أن الدفاع عن المسجد الأقصى مسؤولية تقع على عاتق الفلسطينيين والعرب والمسلمين، مؤكدًا أن "المسجد الأقصى أمانة في رقبتنا".
ورأى زحالقة أن إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى يمثل تأكيدًا على البعد الوطني في الوجود والوجدان والوعي والثقافة والمواقف، مشيرا إلى أن هذا البعد يتعرض لمحاولات طمس.