فلسطين أون لاين

بالفيديو "حبتا زيتون" تستنفران بن غفير.. رحلة الثلاث ساعات لسلب لقمة أسير فلسطيني

...
بن غفير يقتحم السجون ويُنكّل بالأسرى

في مشهد يعكس ذروة العنجهية وهوس الانتقام المتجذر لدى قيادة الاحتلال، روى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف، إيتمار بن غفير، حادثة تظهر الحجم الحقيقي للسياسات السادية والملاحقة التفصيلية اليومية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، متفاخرًا بقطع مسافة سفر استمرت ثلاث ساعات متواصلة لإلغاء "حبتي زيتون" إضافيتين في وجبة أسير.

وفي مقابلة متلفزة، كشف بن غفير أنه تلقى -أثناء صيامه في أحد الأعياد اليهودية- بلاغًا مصورًا من أحد السجانين في سجن "كتسيعوت" في صحراء النقب، يُظهر تقديم ثماني حبات من الزيتون في وجبة أحد الأسرى الفلسطينيين بدلاً من ست حبات المخصصة وفق التعليمات المتشددة.

أفق يستوعب أدق التفاصيل.. حتى "اللقمة"

وزعم الوزير المتطرف أنه لم يتردد في ترك مائدة إفطاره مع عائلته للتوجه فورًا إلى السجن الصحراوي البعيد، حيث قاد سيارته لمدة ثلاث ساعات متواصلة، مستنفرًا القيادات الأمنية والعسكرية أعلى المستويات؛ بما فيهم مفوضة مصلحة السجون وقائد المنطقة وقائد السجن، الذين هرعوا جميعهم يلهثون للوقوف على "الخرق الأمني الخطير" الذي استدعى حضور الوزير شخصيًا.

وروى بن غفير بعنجهية مفرطة لحظة مواجهته لقيادات مصلحة السجون، قائلاً إنه جمعهم ليشير بغضب إلى طبق الطعام متسائلاً: "ألا تستوعبون؟ ثماني حبات زيتون بدلاً من ست؟!"، مظهرًا الهوس المفرط بالتنكيل.

الطعام كأداة للتعذيب الممنهج

وتعكس هذه الواقعة، التي رواها بن غفير بلسانه متفاخرًا، طبيعة العقيدة التي تدار بها السجون الإسرائيلية تحت إشرافه؛ حيث لم تعد سياسات التجويع والتنكيل مجرد إجراءات عامة، بل تحولت إلى حرب مجهرية تطال حتى أدق تفاصيل وجبة الطعام ولقمة العيش للأسير الفلسطيني.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد التقارير الحقوقية والدولية المتواترة التي تحذر من أن طعام الأسرى بات يُستخدم رسمياً كأداة للضغط النفسي والجسدي، وسط حرماني ممنهج وتجريد كامل للحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية.

 

المصدر / فلسطين أون لاين