☰
✕

قائمة الموقع

أطباء يحذرون: ضعف البصر قد يسبب تراجع التحصيل الدراسي

2026-10-03T14:16:00+03:00
أطباء يحذرون: ضعف البصر لدى الأطفال قد يختبئ خلف تراجع التحصيل الدراسي
فلسطين أون لاين + وكالات

حذر مختصون من أن اضطرابات البصر لدى الأطفال قد تبقى غير مكتشفة لفترات طويلة، لأن الطفل لا يدرك بالضرورة أن رؤيته غير طبيعية، ما قد يؤدي إلى ظهور المشكلة بصورة غير مباشرة من خلال تراجع التحصيل الدراسي أو صعوبة التركيز والقراءة والتعب والصداع.

وأوضح المختصون أن الرؤية تتطور تدريجيًا خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، ويحتاج الدماغ إلى استقبال صور واضحة ومتوازنة من العينين حتى ينمو الجهاز البصري بصورة سليمة.

وفي حال وجود الحول أو تفاوت كبير في درجات النظر بين العينين أو طول النظر الشديد أو اللابؤرية، قد يبدأ الدماغ في تجاهل الصورة القادمة من إحدى العينين، ما يؤدي إلى الإصابة بالغمش، المعروف شائعًا بـ"العين الكسولة". وتزداد فرص علاج الحالة وتحسين الرؤية كلما اكتُشفت في وقت مبكر.

                                                    علامات تستدعي فحص البصر

قد تظهر اضطرابات الرؤية لدى الأطفال في صورة سلوكيات تبدو للوالدين مرتبطة بالتشتت أو الكسل، مثل الاقتراب من التلفاز أو السبورة، إمساك الكتاب أو الجهاز اللوحي قريبًا من الوجه، تضييق العينين عند النظر إلى الأشياء البعيدة، فقدان التركيز أثناء القراءة أو الشكوى المتكررة من الصداع والإجهاد البصري.

أما لدى الأطفال الأصغر سنًا، فتشمل العلامات التي تستدعي الانتباه عدم تثبيت النظر بصورة طبيعية، وعدم متابعة الوجوه أو الأشياء، وانحراف إحدى العينين، وحركات العين غير الطبيعية، أو الحساسية غير المعتادة للضوء، إضافة إلى ظهور انعكاس أبيض في حدقة العين.

ويؤكد المختصون أهمية إجراء فحوص دورية للعين حتى في غياب الأعراض، إذ توصي لجنة الخدمات الوقائية الأميركية بإجراء فحص واحد على الأقل للأطفال بين سن 3 و5 سنوات للكشف عن الحول وعوامل الخطر المرتبطة به.

                                                       قصر النظر يتطلب متابعة

يعد قصر النظر من أكثر اضطرابات الانكسار شيوعًا لدى الأطفال، وتتداخل في ظهوره عوامل وراثية وبيئية، من بينها قضاء فترات طويلة في العمل القريب وانخفاض الوقت الذي يقضيه الأطفال في الهواء الطلق، إلى جانب الاستخدام المكثف للشاشات.

وأشارت دراسة تحليلية واسعة نشرت عام 2025 إلى وجود ارتباط بين زيادة وقت استخدام الأجهزة الرقمية وارتفاع احتمالية الإصابة بقصر النظر، مع التأكيد على أن الارتباط لا يثبت وحده وجود علاقة سببية مباشرة.

ولا يقتصر التعامل مع قصر النظر على تغيير النظارات مع ارتفاع درجته، إذ يمكن في بعض الحالات استخدام وسائل تهدف إلى إبطاء تقدمه، بينها بعض أنواع العدسات اللاصقة، والعلاج بالقرنية التصحيحية، والجرعات المنخفضة من الأتروبين، وعدسات النظارات المخصصة للسيطرة على قصر النظر.

وتختلف الوسيلة المناسبة من طفل إلى آخر وفق العمر ودرجة قصر النظر ومعدل تطوره ونمط الحياة والحالة الصحية للعين.

                                                 الفحص المبكر يحمي نمو البصر

يشدد المختصون على أن فحص العين لدى الطفل لا يقتصر على قياس حدة النظر، بل يشمل تقييم حركة العينين ومحاذاتهما، وفحص الانكسار، وسلامة أجزاء العين، وقاع العين عند الحاجة.

وتزداد أهمية الفحص عند وجود تاريخ عائلي للحول أو قصر النظر الشديد أو الغمش، كما يُنصح بفحص الأشقاء عند اكتشاف اضطراب بصري واضح لدى أحد الأطفال.

وتتمثل أهمية التشخيص المبكر في إمكانية تصحيح العديد من اضطرابات البصر خلال مرحلة نمو الجهاز البصري، سواء باستخدام النظارات أو علاجات أخرى يحددها طبيب العيون، بما يساعد الطفل على تطوير رؤية سليمة والحفاظ عليها خلال مراحل النمو.

اخبار ذات صلة