فلسطين أون لاين

نتنياهو يوظف حادثة طائرة "فلاي دبي" انتخابيًا والمعارضة ترد: "ألاعيب رخيصة"

...
(صورة تعبيرية)

سعى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توظيف حادثة طائرة "فلاي دبي"، التي كانت في طريقها من دبي إلى "تل أبيب"، انتخابيًا، فيما وصفت المعارضة ذلك بأنه "ألاعيب رخيصة".

وجاءت الحادثة بعد أن حذر نتنياهو، الثلاثاء، من وجود مؤشرات على هجمات محتملة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وكانت وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث، قد نقلت عن مصادر إسرائيلية، لم تسمها، أن مساعد الطيار، وهو عماني الجنسية، "حاول تحطيم الطائرة والمسافرين على متنها، بعدما طعن الطيار الرئيسي".

غير أن هذه الرواية لم تؤكدها شركة الطيران الإماراتية.

وسارعت القناة 14 اليمينية الإسرائيلية، المقربة من نتنياهو، إلى اعتبار أن تحذيرات رئيس الوزراء كانت في محلها، حتى وإن كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد استبعدت وجود صلة بين التحذيرات والحادثة مساء الثلاثاء.

وكتب الصحفي في القناة 12 الإسرائيلية عميت سيغال، على حسابه في منصة «تلغرام»: "إذن، يتضح أن هناك بالفعل محاولات للإضرار بإسرائيل قبل الانتخابات".

إلا أن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي تلقى إحاطة أمنية من نتنياهو مساء الثلاثاء، قال في منشور على منصة «إكس»: "دعوني أكون واضحًا: لم يرد أي ذكر، ولو من بعيد، لما يشبه حادثة الطائرة التي وقعت صباح اليوم (الأربعاء) خلال الإيجاز الأمني الذي عُقد مع رئيس الوزراء الليلة الماضية؛ فلم يكن هناك أي تشابه، ولا ما يذكّر بتلك الواقعة، ولا حتى مجرد تلميح إليها".

وأضاف لابيد: "إن حملة التضليل التي تروج لها الأبواق الإعلامية حاليًا لا تفعل سوى تأكيد ما كان واضحًا بالأمس: فهم يحاولون مجددًا ممارسة ألاعيب سياسية رخيصة على حساب أمن إسرائيل".

وردا على ذلك، قال مسؤول سياسي، لم يذكر اسمه، في تعميم على وسائل الإعلام الإسرائيلية: "خلافًا لتصريحات لابيد، لقد أطلعه المستشار العسكري أمس على تصاعد كبير في الأنشطة المعادية في الخارج، وبمستوى لم تشهده البلاد منذ سنوات".

ورد عليه لابيد في منشور على منصة «إكس» قائلًا: "ذلك المسؤول السياسي المتهور (أتساءل من يكون؟) يكذب مجددًا؛ فالتحذير المتعلق بالأنشطة في الخارج محدد، وهو سارٍ منذ أكثر من عامين، ولا علاقة له بالطائرات أو بأي شيء يشبه ما حدث هذا الصباح".

وأضاف لابيد: "هذا هو ديدن ذلك المسؤول ومكتبه: كذبة تلو الأخرى، حتى يسود الارتباك لدى الجميع. لذا، لا تدعوا أنفسكم تنخدعون؛ فهو يقوم بمحاولة مثيرة للشفقة لركوب موجة الإسرائيليين الأبطال الذين حالوا دون وقوع كارثة كان هو، مرة أخرى، قد فشل في الاستعداد لها".

وكانت المعارضة الإسرائيلية قد انساقت بدورها خلف الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن محاولة لخطف الطائرة وتدميرها بمن فيها.

وكانت السعودية أعلنت، الأربعاء، هبوط طائرة "فلاي دبي" اضطراريًا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك، بعد تلقي نداء استغاثة إثر إصابة كابتن الطائرة ومساعده.

وأفاد المطار، في بيان، بأنه تبيّن إصابة كابتن الطائرة والطيار المساعد، وقد نُقلا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، دون تحديد ملابسات الإصابات.

وفي وقت سابق الأربعاء، تحدثت تقارير إعلامية عن هبوط الطائرة في السعودية بعدما كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وذلك بعد أن أرسلت رمز الطوارئ «7700»، الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة.

ولاحقًا، ظهرت في بعض أنظمة التتبع بيانات تشير إلى استخدام رمز «7500»، الذي يدل على «تدخل غير قانوني»، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

ونقلت الهيئة عن مسافرين إسرائيليين كانوا على متن الطائرة قولهم إنها اضطرت إلى الهبوط في السعودية إثر عراك بين الطيارين.

المصدر / الناصرة/ فلسطين أون لاين: