فلسطين أون لاين

"الضمير" تقدم بلاغًا لمقررين أمميين حول حالة أسرى "راكيفت"

...
بلاغ أممي يوثق تعذيب معتقلي غزة في قسم "راكيفت"

أعلنت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، عن قيامها بتقدم بلاغًا رسميًا إلى المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة: المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وذكرت "الضمير" في بيان، أن البلاغ يوثق التعذيب المنهجي والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون من قطاع غزة المحتجزون في قسم “راكيفت” في “سجن الرملة”، وهو مرفق يقع تحت الأرض وأُعيد تفعيله لاحتجاز المعتقلين الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضحت أنه اشتمل على توثيق إفادات جُمعت من قبل الفريق القانوني لها، أكد وجود عمليات تفتيش عنيفة تُنفذ أسبوعيًا، وتشمل الضرب، وإجبار المعتقلين على اتخاذ أوضاع جسدية مؤلمة، وقالت إنه خلال إحدى عمليات التفتيش التي جرت في 27 يوليو/تموز 2026، استخدام الصعق الكهربائي، والكلاب البوليسية، والغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي ضد المعتقلين المحتجزين في المنشأة الأرضية الضيقة.

وأشارت إلى أن البلاغ يفصل حالة الدكتور حسام أبو صفية، الطبيب الفلسطيني المحتجز في القسم، حيث وُضع في الحبس الانفرادي لمدة 21 يومًا متتاليًا، وتعرض للاعتداء في مناسبتين منفصلتين، وحُرم من الرعاية الطبية الملائمة رغم معاناته من أمراض قلبية خطيرة وحالات صحية أخرى سابقة.

كما يوثق بلاغ مؤسسة الضمير استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي سياسة قضت المحكمة العليا الإسرائيلية في حكم صادر في يونيو/حزيران 2026 بأنها غير قانونية، إلا أن الكنيست تحرك منذ ذلك الحين لتقنينها من خلال تشريع لا يزال قيد النظر.

ودعت المؤسسة الحقوقية كلا المقررين الخاصين، إلى التحقيق بشكل عاجل في هذه الأوضاع، والمطالبة بامتثال إسرائيل الفوري لحكم المحكمة العليا بشأن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى المعتقلين، والضغط من أجل إجراء تقييم طبي مستقل وتوفير الرعاية المناسبة للمعتقلين الذين يعانون من حالات صحية خطيرة، بمن فيهم الدكتور أبو صفية.

وتعتقل "إسرائيل" حاليا أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3324 معتقلًا إداريًا، و1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، وجميعهم يتعرضون لسياسات التنكيل والضرب والحرمان من أبسط مقومات الحياة، واشتكى عدد منهم من تعرضهم لعمليات اغتصاب، كما يشتكون من قلة الطعام ورداءته، وبسبب هذه السياسات ارتقى العشرات منهم شهداء منذ بدء حرب الإبادة على غزة.

المصدر / فلسطين أون لاين