☰
✕

قائمة الموقع

مركز فلسطين: الاحتلال يصعّد العزل الانفرادي ويستهدف قيادات الحركة الأسيرة

2026-09-29T22:35:00+03:00
الاحتلال يصعّد العزل الانفرادي ويستهدف قيادات الحركة الأسيرة
فلسطين أون لاين

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت خلال الفترة الأخيرة سياسة العزل الانفرادي بحق الأسرى والأسيرات، معتبرًا أن هذه السياسة تُستخدم لتشديد ظروف الاعتقال ومضاعفة معاناة المعزولين.

وقال المركز، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن إدارة سجون الاحتلال، بتعليمات من جهاز المخابرات، نقلت خلال العامين الأخيرين عشرات الأسرى إلى زنازين العزل في ظروف صعبة، بالتزامن مع إجراءات تضييق وحرمان وتنكيـل بحقهم.

وأشار إلى أن سياسة العزل طالت الأسيرات أيضًا، موضحًا أن ست أسيرات يقبعن حاليًا في العزل، بينهن لين مسك، وشيماء خازم، وفاطمة جسراوي، وياسمين شعبان، ولمى خاطر في سجن "الدامون" شمال فلسطين المحتلة، إضافة إلى الأسيرة الصحفية بشرى الطويل في عزل الرملة.

وأوضح المركز أن الأسيرات المعزولات يجري استبدالهن بين الحين والآخر بأسيرات أخريات، بما يجعل زنازين العزل في سجن "الدامون"، وفق البيان، لا تخلو من أسيرات معزولات.

ولفت إلى أن الأسرى المعزولين يحتجزون في زنازين ضيقة للغاية، لا تتسع إلا لمساحة الفرشة التي ينام عليها الأسير، ولا تتوافر فيها نوافذ للتهوية، ما يؤدي، بحسب المركز، إلى ارتفاع شديد في درجات الحرارة خلال الصيف، بينما تنتشر الرطوبة خلال الشتاء، مع حرمان الأسرى من الأغطية والملابس الشتوية.

وأضاف أن إدارة السجون تحرم المعزولين من الخروج إلى ساحة "الفورة" لفترات طويلة، وفي حال السماح لهم بالخروج لفترات قصيرة يجري تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل الحديدية، إلى جانب حرمانهم من معرفة الوقت ومواعيد الصلاة.

وتحدث المركز عن قيود أخرى تشمل، وفق إفادته، منع الأسرى من الاستحمام وتغيير الملابس لفترات قد تمتد إلى أشهر، وحرمانهم من مواد التنظيف والصابون ومعجون الأسنان وشفرات الحلاقة.

كما اتهم إدارة السجون بتنفيذ اقتحامات متكررة لزنازين العزل بذريعة التفتيش الأمني، قال إنها تتخللها عمليات تقييد واعتداء بالضرب والشتم، فضلًا عن مصادرة عدد من الأغراض الشخصية للأسرى.

استهداف قيادات الحركة الأسيرة

وقال مركز فلسطين إن سياسة العزل تستهدف بصورة ممنهجة قيادات الحركة الأسيرة الفاعلة، بهدف، وفق تقديره، إضعاف دورها في تمثيل الأسرى وتنظيم شؤونهم داخل السجون، وقطع التواصل بينها وبين بقية الأسرى.

وأضاف أن هذه السياسة تسعى، بحسب المركز، إلى إضعاف العمل الجماعي وتفكيك وحدة الأسرى وفرض مزيد من السيطرة على تفاصيل الحياة داخل السجون.

وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم العزل، وفق وصفه، كأداة للعقاب الجماعي، لافتًا إلى أنه فرض بالتزامن مع الحرب على غزة إجراءات عزل واسعة شملت إغلاق السجون وعزلها عن بعضها وعن العالم الخارجي.

كما أشار إلى إنشاء سجون وأقسام مخصصة للعزل، من بينها سجن "ركيفيت" الواقع تحت الأرض، والذي قال إن أسرى من قطاع غزة يُحتجزون فيه، إضافة إلى معتقل "سديه تيمان" وأقسام في سجني النقب وعوفر.

وفي ختام بيانه، دعا المركز المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تشكيل فريق حقوقي وقانوني لزيارة السجون وزنازين العزل والاطلاع على أوضاع الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء سياسة العزل والإفراج عن المعزولين، محذرًا من المخاطر التي تهدد حياتهم في ظل ما وصفه بالإهمال الطبي والاعتداءات المتكررة.

وبحسب أحدث معطيات مؤسسات الأسرى حتى بداية أيلول/ سبتمبر الجاري، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا ومعتقلًا، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3176 معتقلًا.

اخبار ذات صلة