دعا المشاركون في الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ، المنعقد في إسطنبول بدعوة من الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني وبالتعاون مع "مؤتمر فلسطينيي تركيا" (مستقل)، إلى وقف آليات التعيين الانتقائي في تمثيل الشعب الفلسطيني، والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تضمن المشاركة الشعبية.
وأكد المشاركون، في إعلان صدر عن الملتقى اليوم الثلاثاء، أن اختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ينبغي أن يتم عبر انتخابات حرة ومباشرة، معتبرين أن تغييب إرادة الفلسطينيين عن اختيار ممثليهم يمثل، بحسب الإعلان، مخالفة للمادة الخامسة من النظام الداخلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تنص على الانتخاب المباشر لأعضاء المجلس من الشعب الفلسطيني.
ورفض الإعلان أي تمثيل يتم، وفق ما وصفه، من خلال المجمعات الانتخابية أو آليات تعيين لا تستند إلى إرادة شعبية حرة، مؤكدًا أن المشاركين لا يعتبرون هذه الآليات ممثلة لهم ولا يرون أنها تستند إلى شرعية وطنية.
وشدد المشاركون على أن تجديد الشرعية التمثيلية للمؤسسات الفلسطينية يجب أن يستند إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تتيح للفلسطينيين في الوطن والشتات اختيار ممثليهم، دون تمييز أو إقصاء.
واقترح الإعلان اعتماد منظومة حوكمة انتخابية تتضمن توجيه الدعوة إلى أصحاب حق الاقتراع من الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وتشكيل لجنة إشراف مستقلة تضم أصحاب خبرة واختصاص، إلى جانب توفير أساس قانوني واضح ومنظومة قضائية مختصة بالنظر في القضايا المرتبطة بالعملية الانتخابية.
كما طرح المشاركون فكرة إنشاء منصة محوكمة للتسجيل العام للفلسطينيين في الوطن والشتات، بهدف بناء سجل وطني للهيئة الناخبة الفلسطينية، بما يتيح توسيع المشاركة السياسية والوصول إلى انتخابات وطنية للمجلس الوطني.
ودعا الملتقى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى وقف ما وصفه الإعلان بآليات الإقصاء والتهميش والتعيين، وفتح مسار لإعادة بناء المنظمة وتجديد شرعيتها التمثيلية، إلى جانب حماية مكانتها وإعادة الاعتبار للإرادة الشعبية الفلسطينية.
وحذر المشاركون من أن تجاهل هذه المطالب من جانب قيادة منظمة التحرير ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني سيدفع، وفق الإعلان، إلى اتخاذ "خطوات جدية" على المستوى الشعبي والوطني، مع الدعوة إلى بناء منظومة حوكمة شعبية فلسطينية تشاركية بصورة سلمية وديمقراطية، بهدف تنظيم المشاركة الشعبية وتعزيز الرقابة والمساءلة.
وأكد الإعلان في ختامه أن إعادة بناء منظمة التحرير وتجديد شرعية مؤسساتها، إلى جانب توحيد الصف الفلسطيني، باتت، بحسب المشاركين، أولوية وطنية في ظل الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني، داعين إلى تعزيز الشراكة السياسية والإرادة الشعبية في عملية التمثيل الوطني.