فلسطين أون لاين

مؤسسات فلسطينية بأمريكا وكندا: الانتخابات خطوة ضمن مشروع وطني موحد

...
مؤسسات فلسطينية بأمريكا وكندا: الانتخابات خطوة ضمن مشروع وطني موحد

أكدت مؤسسات شعبية فلسطينية في الولايات المتحدة وكندا، أن الانتخابات لا ينبغي أن تكون نقطة البداية في إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وإنما خطوة ضمن مشروع وطني فلسطيني موحد يقوم على حوار شامل وإعادة بناء المؤسسات التمثيلية على أسس ديمقراطية.

وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الخطورة، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، واستمرار ما وصفته بمخططات التهجير والسيطرة والضم، بما يهدد وحدة الشعب الفلسطيني الجغرافية والسياسية.

وشددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مشروعًا وطنيًا سياسيًا موحدًا يستند إلى برنامج وطني، ويتمسك بحقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة وحق تقرير المصير، إلى جانب قيادة تستمد شرعيتها من حركة تحرر وطني تشمل الفلسطينيين ومؤسساتهم في مختلف أماكن وجودهم.

ورأت أن إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية لا يمكن أن تبدأ بانتخابات شكلية، معتبرة أن الانتخابات يجب أن تكون جزءًا من الممارسات الديمقراطية لتحديد ممثلي الشعب، لا بديلًا عن الحوار السياسي والمسار الوطني المطلوب لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية.

ودعت إلى البدء بحوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والمؤسسات الشعبية والنقابات والحركات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات الفلسطينية في الوطن والشتات، بهدف بلورة برنامج سياسي وطني موحد وتحديد الأسس السياسية والأهداف الوطنية والمبادئ الديمقراطية لإعادة بناء المؤسسات التمثيلية.

وطالبت المؤسسات، بعد إرساء هذا الأساس السياسي، بإعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني عبر انتخابات ديمقراطية، بعيدًا عن التعيينات، ليكون المجلس المنتخب أساسًا لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيل هياكلها وقيادتها على قاعدة التمثيل الأوسع.

وأكدت ضرورة إتاحة المجال أمام الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم للمشاركة في تشكيل مؤسساتهم الوطنية واختيار ممثليهم وتحديد توجهاتهم السياسية، مشددة على أنه لا ينبغي لأي تيار سياسي فلسطيني الهيمنة على تشكيل المؤسسات التمثيلية الوطنية.

وأوضحت أن الهدف من إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية لا يقتصر على الإصلاح المؤسسي أو إجراء الانتخابات، وإنما يتمثل في إعادة بناء حركة التحرر الوطني على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يضمن استناد شرعيتها إلى الشعب الفلسطيني.

وأكدت أن الانتخابات النزيهة والشفافة والممارسات الديمقراطية يجب أن تخدم وحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وألا تتحول إلى آلية لتكريس الانقسام السياسي أو التنازل عن الحقوق الوطنية.

وفي ختام بيانها، شددت المؤسسات على أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات المسؤولية والوحدة والتكاتف، معتبرة أن إعادة بناء حركة التحرر الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتشاركية تمثل ضرورة لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وضمان أن تكون القيادة والمؤسسات تعبيرًا عن إرادة الشعب الفلسطيني وتطلعاته.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تأكيد المؤسسات الموقعة على أهمية توحيد الجهود الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات، ويفتح المجال أمام تجديد الشرعيات التمثيلية ضمن مسار وطني شامل.

المصدر / فلسطين أون لاين