أكدت المحكمة العليا الشرعية في فلسطين أن صلاحية المأذون الشرعي في إجراء عقد الزواج وتوثيقه لا تخوله دخول مجالس النساء، أو انتهاك خصوصية البيوت بحجة التحقق من رضا العروس، متى سبق التحقق من رضاها وفق الأصول أمام القاضي الشرعي.
وأوضحت المحكمة، في بيان صادر عن القاضي د. ماهر خضير، أن الشريعة الإسلامية أصلت لحرمة البيوت وصيانة خصوصيتها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النور: 27]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».
وأضافت أن صفة المأذون الشرعي لا تمنحه استثناءً من هذه الأحكام والأصول الشرعية، ولا تبيح له دخول مجالس النساء إلا إذا اقتضت إجراءات العقد ضرورة معتبرة وفي حدود ما تقتضيه تلك الضرورة فقط.
وشددت المحكمة على أن تجاوز المأذون الشرعي لهذه الحدود والتنقل بين مجالس النساء دون حاجة شرعية يُعد تجاوزًا لمهامه وموجبًا للمساءلة التأديبية وفقًا للقانون والتعليمات النافذة.