وقال الناطق باسم التيار الإصلاحي في حركة فتح عماد محسن، في مقابلة مع صحيفة "فلسطين": ما طرحه د. الحية خلال لقائه مع التلفزيون العربي يعبر عن "مسؤولية وطنية عالية وشعور عميق بضرورة الوحدة الوطنية"، مؤكدا أنها الجدار الصلب الذي يستند إليه الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات العاصفة.
وأوضح محسن، أن مجريات الأحداث أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن "التعاضد الوطني هو الذي ينبغي أن يكون أولوية لا تعلوها أي اعتبارات أخرى"، داعيا إلى استثمار هذه اللحظة التاريخية لتجاوز العقبات السابقة.
وحذر من خطورة الاستمرار في سياسة التباعد السياسي مع الهجمة الشرسة التي تستهدف القضية الفلسطينية برمتها، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع التخلي عن الحسابات الفئوية الضيقة، والانخراط الجاد في بوتقة العمل الوطني المشترك.
وأكد أن تشتت الجهود لم يعد مقبولا وطنيا، وأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على وحدة الصف الفلسطيني الداخلي، باعتبارها السلاح الأبقى والأقوى في مواجهة مخططات الاحتلال ومشاريع تصفية القضية، لافتا إلى أن دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" تمثل فرصة حقيقية يجب التقاطها لبدء صفحة جديدة قوامها المصارحة والمشاركة الفاعلة.
وأشار الناطق باسم "التيار الإصلاحي" إلى الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعانيها المواطنون في قطاع غزة، مؤكدا أن الواقع المعيشي القاسي والدمار الهائل يتطلبان موقفا وطنيا جامعا وعاجلا، مشددا على أنه بات لزاما على السلطة الوقوف عند مسؤولياتها الكاملة تجاه القطاع، وعدم جواز الاستمرار في سياسة التجاهل أو التباطؤ أمام هول المعاناة اليومية التي يكتوي بنيرانها أبناء القطاع.
ودعا إلى تضافر كل الجهود الرسمية والشعبية لإسناد الصمود الأسطوري لأهالي غزة وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم دون تمييز أو تلكؤ.
وبشأن سبل ترجمة هذه الدعوات على أرض الواقع، شدد محسن على أن نجاح أي لقاء مرتقب يعتمد بشكل أساسي على توفر الإرادة السياسية الجادة والنزاهة في التعامل مع التحديات المصيرية التي تواجه الشعب الفلسطيني.
ودعا، إلى بلورة آليات عمل واضحة وملزمة لإنهاء حالة الانقسام المدمرة، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الجامعة على أسس من الشراكة والشفافية والديمقراطية، مؤكدا أن جماهير الشعب الفلسطيني التي تسطر أروع ملاحم الصمود تستحق قيادة موحدة ومؤسسات تعبر عن تطلعاتها وتحمي حقوقها الوطنية.
وفي تعقيبه على ما أورده د. الحية بشأن الاستحقاق الانتخابي، شدد محسن، على أهمية التأكيد على عقد الانتخابات في موعدها، والالتزام بتسهيل إجرائها واحترام نتائجها، عادا إياها المدخل الإجباري والأساسي لتصويب البوصلة السياسية الفلسطينية وإعادة الشرعية للنظام السياسي.
وختم محسن بالتأكيد على توازي هذه الخطوة مع ضرورة عقد لقاء وطني مسؤول للاتفاق على برنامج كفاحي موحد للشعب الفلسطيني ضمن الظروف المتاحة، يتحرك فيه الكل الوطني لتحقيق وتصدير استراتيجية نضالية فاعلة لاستعادة الحقوق الوطنية المشروعة.