فلسطين أون لاين

"عراقجي": لن نتراجع عن شروطنا لإعادة فتح مضيق هرمز

...
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران «لن تتراجع عن شروطها» بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في أول تعليق له بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني الجديد بشأن إنهاء الحرب واستئناف المفاوضات.

وقال عراقجي، أمس السبت، إن شروط طهران «واضحة»، وإن أي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتحققها، مضيفًا، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية: «لن نتراجع عنها».

وأوضح أن إيران اطلعت على الموقف الأولي للرئيس الأميركي، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن أي موقف رسمي عبر الوسطاء، مضيفًا: «ننتظر أن تنقل إلينا المواقف النهائية عبر الوسطاء، وعلى أساسها سنتخذ قرارنا».

                                              عراقجي: الحل التفاوضي هو السبيل

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن طهران نقلت شروطها إلى الوسطاء وشرحتها بالتفصيل خلال اللقاءات التي عقدتها معهم، موضحًا أن الوسطاء نقلوا بدورهم هذه النقاط إلى الجانب الأميركي.

وقال إن «لن يكون هناك أي طريق سوى حل تفاوضي قائم على الشرف والعدالة، ويضمن حقوق الشعب الإيراني ويلبي مطالبه المحقة»، وفق تعبيره.

كما كرر أن «الحل التفاوضي وحده يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق»، مؤكدًا أن هذا هو موقف إيران.

                                               ترامب يرفض المقترح الإيراني

جاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميًا رفض المقترح الإيراني الجديد.

وقال ترامب: «إيران تريد الاتفاق وأنا أريد الاتفاق، لكن الاقتراح غير مقبول»، معتبرًا أن طهران وضعت نفسها في مأزق بإغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن الولايات المتحدة «فرضت عليها أكبر حصار في التاريخ العسكري».

وكانت طهران قد قدمت مقترحًا جديدًا لوقف الحرب واستئناف التفاوض بشأن الملف النووي. وأعلن عراقجي أن المقترح يتضمن خطة لتسوية النزاع تبدأ من لحظة قبول واشنطن بها، وتشمل إجراءات محددة يتعين على الجانب الأميركي اتخاذها، من بينها رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

                                              تحرك فرنسي في مجلس الأمن

بالتوازي مع ذلك، تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أفاد به دبلوماسي أممي.

وقال الدبلوماسي إن مشروع القرار سيؤكد مجددًا ضرورة احترام حرية الملاحة في المضيق، الذي بات إحدى أبرز بؤر التوتر المرتبطة بالحرب على إيران، نظرًا إلى أهميته لحركة الشحن العالمية وأمن الغذاء والطاقة.

وتحوّل مضيق هرمز إلى محور رئيسي في المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما أصبحت حرية الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي مرتبطة بصورة مباشرة بمسار الحرب والمفاوضات.

وتصر الولايات المتحدة على ضرورة عدم تمكين إيران من السيطرة على الممرات المائية المؤدية إلى مضيق هرمز، بما في ذلك الممرات التي تمر عبر الأراضي العُمانية، أو فرض رسوم عبور على السفن التي تستخدمها.

في المقابل، تطالب إيران السفن بالحصول على إذن واتباع مسار ملاحي توافق عليه طهران، في ظل استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن شروط إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة عبره.

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات