فلسطين أون لاين

سموتريتش يدعو إلى حرب في الضفة وضم أجزاء من غزة ولبنان

...
وزير المالية المتطرف في حكومة نتنياهو المتطرف بتسلئيل سموترتيش

دعا وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب في الضفة الغربية المحتلة، وتكرار ما وصفه بما فعلته "إسرائيل" في قطاع غزة، مجددًا دعوته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع دعواته إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية وضم أراضٍ في غزة وجنوب لبنان.

وفي مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، نُشرت اليوم الأحد، دعا سموتريتش إلى ضم جنوب لبنان والمناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، قائلًا إنه يريد توسيع حدود "إسرائيل" «حتى الخط الأصفر في غزة، وحتى نهر الليطاني في لبنان».

وتطرق سموتريتش إلى الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" أزالت بالفعل مخيمات للاجئين الفلسطينيين، وداعيًا إلى ملاحقة المقاومين ومصادرة الأسلحة. كما هدد بمنع المركبات الفلسطينية من استخدام الطرق الالتفافية المشتركة، بحجة استخدامها في عمليات دهس، وقال إن تحويل المركبات إلى «سلاح» سيؤدي إلى منع الفلسطينيين من استخدام هذه الطرق.

وسبق لسموتريتش أن دعا إلى ضم أكثر من 80% من الضفة الغربية، التي يطلق عليها الاسم التوراتي «يهودا والسامرة»، كما روّج خلال حملته الانتخابية للانتخابات المقررة الشهر المقبل لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

ولم تقتصر دعواته على الضفة، إذ دعا كذلك إلى ضم قطاع غزة وإعادة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية فيه، رغم أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما بعد الحرب في غزة تتضمن انسحاب "إسرائيل" من القطاع.

«الخط الأصفر» وصولًا إلى الليطاني

وقال سموتريتش: «أود بشدة أن أضم على الأقل حتى الخط الأصفر في غزة، وحتى نهر الليطاني في لبنان».

ويشير «الخط الأصفر»، الذي رُسم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي، إلى الخط الذي يقسم القطاع بين المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال وتلك الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية. ووفق ما ورد في المقابلة، تسيطر "إسرائيل" على أكثر من 60% من مساحة القطاع.

وفي لبنان، يحتفظ جيش الاحتلال الإسرائيلي بوجود عسكري في منطقة واسعة من جنوب البلاد تمتد حتى نهر الليطاني، فيما ترفض "إسرائيل" الانسحاب منها. وتجري بيروت محادثات مع "إسرائيل" بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي والتوصل إلى اتفاق سلام في نهاية المطاف، وسط اعتراض لبناني على احتفاظ "إسرائيل" بأراضٍ لبنانية.

تصعيد متواصل في الضفة الغربية

تأتي تصريحات سموتريتش في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع توسع الاستيطان ومصادرة الأراضي وتشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، سُجل منذ بداية عام 2026 أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات، وطالت 275 تجمعًا فلسطينيًا حتى منتصف سبتمبر/أيلول، بمعدل نحو 6.7 اعتداء يوميًا، مقارنة بخمسة اعتداءات يوميًا خلال عام 2025.

كما وثقت الأمم المتحدة خلال العام الجاري تهجير أكثر من 4300 فلسطيني في الضفة الغربية نتيجة هدم المنازل وعمليات الإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها، فيما شكّلت اعتداءات المستوطنين والقيود على الوصول إلى الأراضي والممتلكات أكثر من 60% من حالات التهجير المسجلة.

ويأتي ذلك في سياق أوسع من المداهمات والاعتقالات وفرض القيود على الحركة وإغلاق الطرق والمداخل الفلسطينية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية والمنازل والبنية التحتية.

وقالت «أوتشا» إن هذه الممارسات أدت إلى تعطيل الوصول إلى التعليم والصحة والمياه وسبل العيش في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

المصدر / فلسطين أون لاين + وكالات