وصف الإرهابي نتنياهو منصة الخطابة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنصة الأكاذيب الدولية، وأنه هو نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، قد جاء إلى منصة الأكاذيب ليقول كلمة الحق، وكلمة الصدق التي يرفض العالم أن يستوعبها، وأن يؤمن بحقه في حرب الإبادة الجماعية ضد أهل غزة، ولذلك انسحبت وفود عشرات الدول، ولم تسمح لنفسها أن تستمع لأكاذيب دولة مارست قتل الأطفال وتشريد الناس وتجويعهم دون رحمة ودون شفقة.
الدول التي انتظرت خطاب نتنياهو، ولم تغادر القاعة هي دول لما تزل ترعى الإرهاب الإسرائيلي، بالرغم من اعتراض الكثير منها على مجمل السياسة الإسرائيلية، ولكن مجرد بقائها داخل القاعة ليؤكد أنهم يجارون الصهيونية بعدوانها بشكل ما، وهذه الدول معروفة للشعوب العربية بوقوفها ضد تحرر الأمة العربية، وضد نهوضها، وهم السند القوي لدولة العدو الإسرائيلي على مدار عشرات السنين، ومن هذه الدول التي تغطي على الإرهاب الصهيوني، ولم تغادر قاعة الأمم المتحدة خلال أكاذيب نتنياهو:
أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وكندا، واليابان، والأرجنتين، والهند واليابان وإثيوبيا، وأوكرانيا، وكوريا الجنوبية. ودول أخرى قد لا تكون وازنة في السياسة الدولية، وتأتي الإشارة هنا إلى دول لها حضورها الدولي، ولها تاريخها الاستعماري، والمعادي لأي تحرر عربي من قيود التبعية للغرب.
أما على الصعيد العربي، فقد استمعت لأكاذيب نتنياهو ثلاث دول عربية، هي:
المغرب العربي، الإمارات العربية، البحرين العربية.
ثلاث دول عربية غير مقتنعة بأن العدو الإسرائيلي قد مارس حرب الإبادة الجماعية ضد أهل غزة، ثلاث دول عربية لم ترَ، ولم تسمع، ولم تشهد حجم الدمار والموت والخراب الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي ضد أهل غزة.
ثلاث دول عربية لم تدرك بعد أن نتنياهو الذي أصغوا إلى أكاذيبه قد بات منبوذاً على مستوى العالم، وعلى مستوى الإسرائيليين أنفسهم، وقد باتوا يعترفون علانية بأنه السبب في تدمير دولتهم، وأنه يغامر بمستقبل دولتهم في سبيل تحقيق أطماع عجز عن الوصول إليها.
منصة الأكاذيب الدولية كما وصفها نتنياهو ظلت لأكثر من 81 دورة، وهي أعجز عن فعل شيء من أجل الشعب العربي الفلسطيني، 81 دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونحن نسمع الخطابات عن حقوق الشعب الفلسطيني، وعن رفع الظلم عن سكان غزة والضفة، وعن وقف العدوان، وعن حل الدولتين، وعن لجم الاستيطان، كل ذلك دون أي متغيرات على الأرض، تؤكد مصداقية الخطابات التي جلجلت أرجاء القاعة.
وانتهت الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم تنتهِ حرب الإبادة الجماعية ضد أهل غزة، ولم ينتهِ الاستيطان للضفة الغربية، ولم ينتهِ التدبير لتدمير الأقصى، ولم تنتهِ المخططات الصهيونية ضد الأمة العربية والإسلامية، بما في ذلك التآمر على الدول العربية التي استمعت بإعجاب وارتياح لأكاذيب نتنياهو من على منصة الأكاذيب.