أُلغيت رحلة جوية كانت مقررة، اليوم السبت، من "إسرائيل" إلى موريشيوس، بعد عدم حصولها على إذن بالهبوط، في واقعة أُثيرت بشأنها اعتبارات سياسية ودبلوماسية، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلًا عن شركة «طيران سيشل».
وتأتي الواقعة في ظل مواقف متصاعدة من موريشيوس تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة؛ إذ أكدت الحكومة الموريشية رسميًا دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى أنها خفّضت التبادلات الثنائية مع "إسرائيل" إلى الحد الأدنى منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. كما أعلنت موريشيوس تأييدها لإعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين، الذي يدعو إلى إنهاء الحرب في غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وتشير وثائق رسمية موريشية إلى أن البلاد كانت من بين الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، كما جدّدت في المحافل الدولية موقفها المؤيد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وفي سبتمبر/أيلول 2025، لم تكن موريشيوس حاضرة خلال كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
مشهد أوسع من العزلة الدبلوماسية
وتأتي هذه التطورات ضمن تحولات دبلوماسية شهدتها الساحة الدولية على خلفية الحرب على غزة. ففي سبتمبر/أيلول 2025، اعترفت بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال رسميًا بدولة فلسطين، لتنضم إلى أكثر من 140 دولة كانت تعترف بها، في خطوة ربطتها هذه الدول بالحاجة إلى الدفع نحو حل الدولتين في ظل استمرار الحرب والأزمة الإنسانية في غزة.
هذا وقد شهد خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك انسحاب عدد كبير من الوفود والدبلوماسيين من قاعة الجمعية العامة مع بدء كلمته. وذكرت الأمم المتحدة أن نتنياهو واجه «انسحاب عدة وفود» خلال صعوده إلى المنصة، فيما أفادت تقارير بأن ممثلين عن دول عربية وإسلامية وأفريقية وأوروبية غادروا القاعة.
كما وثّقت موريشيوس نفسها موقفها تجاه الحرب؛ إذ قالت وزارة خارجيتها إنها تواصل التعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، وانتقدت الوضع الإنساني في غزة، وحذرت من أن خطط الاحتلال الكامل للقطاع تهدد حل الدولتين.