حذرت وزارة الأسرى والمحررين في غزة، اليوم السبت، من خطورة تفشي مرض الجرب الجلدي "السكابيوس" بين صفوف الأسرى في سجن النقب الصحراوي وسجون الاحتلال، في ظل ظروف صحية وإنسانية صعبة وحرمانهم من العلاج والأدوية والمراهم اللازمة.
وحملت الوزارة، في تصريح، إدارة سجون الاحتلال ووزير ما يسمى "الأمن القومي" الإسرائيلي المسؤولية عن تفشي المرض بين الأسرى، معتبرةً أن ذلك يأتي ضمن ما وصفته بسياسة ممنهجة وعقوبات جماعية بحق الأسرى.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال تتعمد توفير ظروف تساعد على انتشار الأوبئة، من خلال الاكتظاظ وسوء التهوية وقطع المياه، إلى جانب سحب مواد التنظيف والصابون ومساحيق الغسيل، وتقليص فترات الاستحمام، وإجبار الأسرى على ارتداء غيار واحد مهترئ وتبادل الملابس فيما بينهم.
وبيّنت الوزارة أن تدهور ظروف النظافة والحرمان من مستلزمات الوقاية والعلاج يؤديان إلى تفاقم أعراض المرض، ومنها الحكة الشديدة وتشقق الجلد ونزيف الجروح والالتهابات الحادة، فضلًا عن الإرهاق الجسدي والضغوط النفسية والعصبية التي تحرم الأسرى من النوم.
وأكدت أن استمرار تفشي الأمراض الجلدية في السجون، في ظل نقص العلاج وغياب مقومات النظافة، يشكل خطرًا على حياة الأسرى وصحتهم، ويستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات الدولية والحقوقية المختصة للضغط من أجل توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تواصل الشكاوى بشأن تدهور الظروف الصحية والمعيشية للأسرى داخل سجون الاحتلال، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار الأمراض في ظل نقص الأدوية ومستلزمات النظافة، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسرى ويضاعف المخاطر الصحية التي يواجهونها.