طرحت سلطات الاحتلال عطاءً جديدًا لبناء 400 وحدة استيطانية في مستوطنة "كرني شومرون" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شرق محافظة قلقيلية، في إطار التوسع الاستيطاني المتسارع في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية ورسمية بأن العطاء يأتي ضمن مشاريع البناء الاستيطاني متعددة الوحدات، وسلسلة من العطاءات التي تطرحها سلطات الاحتلال لتوسيع المستوطنات القائمة وزيادة قدرتها الاستيعابية على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت المصادر أن الموعد النهائي لإغلاق العطاء حُدد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وتكتسب مستوطنة "كرني شومرون" أهمية استراتيجية ضمن المخطط الاستيطاني في شمال غرب الضفة الغربية، إذ تقع ضمن تجمع استيطاني رئيسي تعمل سلطات الاحتلال على توسيعه وربطه بالمستوطنات والبؤر المجاورة، بما يعمق تقطيع أوصال الضفة ويحد من قدرة التجمعات الفلسطينية المحيطة على التوسع العمراني.
ويأتي طرح العطاء في ظل تصاعد مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني في محافظة قلقيلية، التي تحاصرها جدران الفصل والطرق الالتفافية والحزام الاستيطاني الذي يضم مستوطنات "كرني شومرون" و"قدوميم" و"إيمانويل".
ويهدد هذا التوسع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومصادر المياه في قرى عزون وجينصافوط وكفر لاقف، فضلًا عن تضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية في المنطقة.