أفادت مصادر حقوقية وعائلية، إن محكمة الاحتلال الإسرائيلي حولت ملف الأسير القيادي في حركة حماس نزيه أبو عون (53 عامًا)، من بلدة جبع جنوب جنين، من الاعتقال الإداري إلى ما يسمى "قضية"، وقررت نقله من سجن مجدو إلى مركز تحقيق الجلمة، دون إبلاغ عائلته أو محاميه بأسباب التحويل أو طبيعة التهم الجديدة، وفق المصادر.
وأوضحت عائلة أبو عون أنه أمضى نحو 50 شهرًا متواصلة رهن الاعتقال الإداري، وكان من المقرر عقد جلسة جديدة للنظر في تمديد اعتقاله، قبل أن تتقدم النيابة العسكرية بطلب لتحويل ملفه إلى ملف أمني ونقله إلى التحقيق في الجلمة.
وذكرت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى أن أبو عون يُعد من القيادات المعروفة في محافظة جنين، وأنه اعتُقل أكثر من 10 مرات، أمضى خلالها أكثر من 18 عامًا في سجون الاحتلال، معظمها في الاعتقال الإداري، فيما يعود اعتقاله الأول إلى عام 1993.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أبو عون في 18 أغسطس/آب 2022، عقب اقتحام منزله وتفتيشه في بلدة جبع، وجددت اعتقاله إداريًا ثماني مرات متتالية، لمدة ستة أشهر في كل مرة، وفق عائلته.
وبحسب مؤسسات الأسرى، يحمل أبو عون لقب "عميد الأسرى الإداريين" منذ عام 2010، بعد قضائه أطول فترة اعتقال إداري متواصلة، بلغت أربع سنوات.
وقالت مؤسسات الأسرى إن تحويل ملف أبو عون من الاعتقال الإداري إلى "قضية" يأتي، وفق تقديرها، في سياق تحويل ملفات عدد من الأسرى الإداريين إلى قضايا أمنية.
من جهتها، حمّلت عائلة أبو عون إدارة سجون الاحتلال المسؤولية عن حياته، مشيرة إلى معاناته من أمراض مزمنة، وطالبت المؤسسات الحقوقية بالتدخل للكشف عن وضعه ومصيره، ووقف ما وصفته بسياسة التحقيق القاسية في مركز الجلمة.