أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجاهل مجلس السلام ومتحدثيه، خلال اجتماعهم في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، للمجازر التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها في قطاع غزة، محذّرة من أن ذلك يوفر غطاءً لاستمرار العدوان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذّرت الجبهة، في بيان، من تجاوز أصل الأزمة المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، وتصوير أزمة قطاع غزة على أنها قضية مرتبطة بالحوكمة أو فرض الأمن، أو يمكن معالجتها من خلال خطط الإعمار والرقمنة.
وأدانت الجبهة حصر نقاشات مجلس السلام وخطواته العملية في ملف السلاح، معتبرة أن ذلك يشكل انقلابًا على اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803، ومحذّرة من محاولات تفريغ القرار من مضمونه وتحويله إلى أداة لتحقيق أهداف الحرب الإسرائيلية.
وأكدت أن التزام القوى الفلسطينية بخارطة الطريق مرتبط بتطبيق جوهرها القائم على تبادل الخطوات وصولًا إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، مشددة على رفض تحويلها إلى اتفاق أحادي الجانب يلتزم فيه الفلسطينيون بالتزاماتهم، بينما يُعفى الاحتلال من تنفيذ التزاماته.
كما حذّرت الجبهة من التلميحات الواردة في كلمة قائد القوة الدولية بشأن انخراطها في أنشطة تتعلق بتحييد السلاح في قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يتجاوز نص الاتفاق والتفويض الممنوح للقوة، والمحدد في إطار الاستقرار والفصل الميداني.
وطالبت الجبهة الوسطاء والدول العربية والإسلامية المنخرطة في مجلس السلام بإعلان موقف واضح من محاولات المدير التنفيذي والفريق الذي يضم جاريد كوشنير وستيف ويتكوف وتوني بلير، وتحويل المجلس، وفق تعبيرها، إلى غطاء لأهداف الحرب الإسرائيلية.
وأشادت الجبهة بمواقف عدد من رؤساء الدول الرافضة للعدوان الإسرائيلي واستمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعية إلى ترجمة هذه المواقف إلى خطوات وضغوط عملية لوقف الكارثة الإنسانية والعدوان على الشعب الفلسطيني.