حذّر رئيس بلدية غزة، د. يحيى السراج، من وصول الواقع الخدماتي في المدينة إلى مستويات كارثية، مؤكدًا أن قطاعات المياه والصرف الصحي وجمع النفايات وفتح الطرق تعاني شللًا شبه كامل، في ظل أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية.
وقال السراج في حديث لصحيفة "فلسطين"، الأربعاء، إن ملف المياه والصرف الصحي يمثل "الأشد خطورة" على حياة المواطنين، مشيرًا إلى تراجع حصة الفرد من المياه من نحو 90 لترًا يوميًا إلى 10 لترات في أفضل الأحوال.
وأوضح أن الأضرار التي لحقت بمحطات الضخ وشبكات المياه والصرف الصحي رفعت خطر تسرب المياه العادمة إلى الشوارع أو شواطئ البحر، مع وجود إشارات إلى تلوث المياه في عدد من الآبار المحلية، وسط مخاوف من وصول التلوث إلى المياه الجوفية.
وأشار إلى أن البلدية تعتمد حاليًا على حلول إسعافية، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى عملية إعمار شاملة وموسعة، لافتًا إلى أن مئات المباني المتضررة إنشائيًا تشكل "قنابل موقوتة" تهدد حياة السكان.
وأكد السراج أن الإمكانيات المتوفرة لدى البلدية لا تكفي للتعامل مع ملف المباني المتضررة، مطالبًا بشكل عاجل بتوفير آليات ثقيلة ومعدات للرفع والإزالة، ومواد للتدعيم الإنشائي، وفرق إنقاذ متخصصة.
ولفت إلى أن البيئة المحيطة بالمدارس ما زالت تعاني آثار الدمار الهائل، مؤكدًا أن استدامة العملية التعليمية تتطلب دعمًا دوليًا وإنسانيًا متواصلًا.
وطالب رئيس بلدية غزة بوقف حرب الإبادة الجماعية وفتح المعابر بشكل كامل، بما يتيح إدخال الاحتياجات اللازمة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية والخدماتية المتدهورة في المدينة.