قائمة الموقع

فارس أبو كميل.. طفل انتظر السفر للعلاج فسبقه الموت

2026-09-23T08:40:00+03:00
استشهاد الرضيع فارس فراس أبو كميل (6 أشهر)، بعد معاناته مع مرض القلب وحاجته لإجراء عملية جراحية لم يتمكن من السفر لإجرائها
فلسطين أون لاين

لم يمهل الموت الطفل فارس أبو كميل، الذي ظل لأيام ينتظر فرصة للسفر خارج قطاع غزة، لتلقي العلاج بعدما أنهك المرض جسده الصغير، وتدهورت حالته الصحية حتى أصبح يعتمد على الأكسجين للبقاء على قيد الحياة.

فعند الساعة 7:05 من مساء يوم الجمعة، تلقت عائلته اتصالًا من مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، يحمل الخبر الذي كانت تخشاه "فارس توفي".

وتقول جدته نسرين أبو كميل: إن حفيدها كان قد أمضى يومين في قسم العناية المركزة بمجمع الشفاء، بعد تدهور حالته الصحية ونقله إليه وهو في وضع حرج، مشيرة إلى أن الأسرة كانت تأمل أن ينجح في السفر قبل أن تتفاقم حالته.


 

وتضيف لصحيفة "فلسطين": أن فارس، كان قد حصل على تحويلة طبية للعلاج خارج القطاع، وحدد له موعد للسفر في 25 أغسطس/ آب الماضي، لكن إجراءات سفره تعثرت، ما أدى إلى تأجيل الموعد بينما بقي الطفل في غزة يصارع المرض.

وكانت العائلة قد عرضت قصة ابنها "فارس" سابقًا عبر صحيفة "فلسطين" عندما كان لا يزال يتمسك بخيط رفيع من الأمل في السفر والعلاج، فيما كانت حالته الصحية تتدهور داخل مستشفيات غزة التي تعاني من نقص الإمكانات الطبية والمعدات بفعل حرب الإبادة الجماعية.

"فارس" ولد مبكرًا وكان يعاني مشكلات صحية في القلب والرئتين وكان بحاجة إلى تدخل طبي متخصص وعملية قلب مفتوح لمعالجة مشكلة في صمام القلب، وفق جدته.

الأكسجين لم ينقذ فارس

وتتابع الجدة بحزن: أن الوضع الصحي لحفيدها تدهور بصورة حادة بعدما نفد الأكسجين الذي كان يعتمد عليه ما دفع الأسرة إلى طلب سيارة إسعاف ونقله إلى مستشفى القدس بحي تل الهوا بمدينة غزة، قبل أن يقرر الأطباء تحويله إلى مجمع الشفاء ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي في العناية المركزة.


 

وتردف: كان فارس متعبًا جدًا والأطباء أكدوا أن وضعه حرج، قبل أن يصل اتصال الوفاة في مساء الجمعة ويضع حدًا لانتظار الأسرة الطويل.

وشيع جثمان الطفل "فارس" في مقبرة المستشفى المعمداني بمدينة غزة، بينما بقيت والدته وعائلته أمام حقيقة موجعة وهي أن الطفل الذي كانوا ينتظرون خروجه من غزة لتلقي العلاج خرج منها محمولًا على الأكتاف.

"أطفال غزة ليسوا أرقامًا"

بصوت يختلط فيه الحزن بالغضب، تناشد أبو كميل، عبر صحيفة "فلسطين" الجهات المسؤولة والمجتمع الدولي الالتفات إلى المرضى الأطفال في قطاع غزة، وعدم التعامل مع التحويلات الطبية باعتبارها مجرد إجراءات إدارية.

وتتابع بصوت يملأه الحزن: "أطفال غزة ليسوا أرقامًا.. ارحمونا"، مطالبة بتسهيل سفر المرضى الذين لا تتوفر لهم فرص العلاج داخل القطاع، ومؤكدة أن كل تأخير قد يعني فقدان طفل آخر.

لا تنفصل قصة "فارس" عن واقع صحي يزداد قسوة في غزة، حيث تعرضت المستشفيات لأضرار كبيرة وتراجعت قدرة القطاع الصحي على التعامل مع الحالات المعقدة فيما يواجه المرضى الذين يحتاجون إلى علاج تخصصي رحلة شاقة للحصول على فرصة للسفر.


 

اخبار ذات صلة