حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، من تعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي حجب ما يجري داخل المسجد من اقتحامات للمستوطنين، عبر فرض قيود مشددة على التغطية الإعلامية، محذرًا من تداعيات ذلك على صورة الأحداث التي تصل إلى العالم.
وقال صبري، الثلاثاء، إن منع الصحفيين من توثيق اقتحامات المستوطنين ونقلها إلى الخارج يهدف إلى الحد من ردود الفعل الشعبية والرسمية في العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، مؤكدًا أهمية نقل ما يجري في المسجد الأقصى كما هو.
وكانت قوات الاحتلال قد فرضت، أمس، قيودًا وتعتيمًا إعلاميًا على ما تشهده ساحات الأقصى، بالتزامن مع اقتحام أكثر من 400 مستوطن للمسجد خلال "يوم الغفران"، وفق ما أفادت به محافظة القدس، التي أشارت إلى غياب الصور التي توثق تحركات المستوطنين داخل الساحات.
ولفت خطيب الأقصى إلى تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين خلال فترة الأعياد اليهودية، مشيرًا إلى أن الأمر لم يعد مرتبطًا بتحركات "جماعات الهيكل" وحدها، في ظل مشاركة الحكومة و"الكنيست" في الدفع باتجاه هذه الاقتحامات، وفق قوله.
وحذر صبري من مخاطر متزايدة تحيط بالمسجد الأقصى، في ضوء المواقف السياسية الإسرائيلية الرسمية، معتبرًا أن ما يجري يستدعي مزيدًا من الاهتمام والمتابعة.
ودعا وسائل الإعلام العربية والإسلامية إلى مضاعفة جهودها في متابعة ما يجري داخل المسجد الأقصى وكشفه للرأي العام، كما حث المقدسيين والفلسطينيين على تكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد والتصدي لاقتحامات المستوطنين.