قائمة الموقع

حمزة.. طفلٌ يعاني ارتخاءً عضليًا والحرب تحرمه التشخيص والعلاج

2026-09-21T10:12:00+03:00
حمزة يعاني من ارتخاء عضلي خلقي شديد أفقده القدرة الطبيعية على التطور الحركي والوقوف كبقية الأطفال
فلسطين أون لاين

لم تكتمل فرحة أسرة أبو جزر بولادة ابنها الرابع حمزة بعد مشوار طويل من النزوح القسري المتكرر فقدت خلاله كل ما تملك، واستقرت بها الحال في خيمة نزوح بالية، فقد لاحظت الأسرة أنه لا ينمو بشكل طبيعي وغير قادر على التحكم في جسده، وكلما كبر يوما ازدادت المشكلة وضوحا.

واليوم بعدما قارب حمزة على بلوغ العام الثالث من عمره فإن مشكلته الجسدية تزداد وضوحا. تقول والدته هديل أبو جزر لصحيفة "فلسطين": "ولد حمزة بشكل طبيعي لم يكن يشكو من أي مشكلات صحية، لكن عندما بدأ في مرحلة الجلوس لاحظنا أنه لا يتحكم في جسده، ودائما ما يرتطم رأسه بالأرض لأنه غير قادر على التحكم به ويصاب بجروح".

وتشير إلى أن حمزة يعاني ارتخاء عضليا خلقيا شديدا تسبب له بضعف حاد في عضلات جسمه وأطرافه، وأثر بصورة كبيرة في قدرته على الحركة والتطور الحركي، حتى أصبح بحاجة إلى كرسي متحرك يساعده على تنقلاته.

وتضيف: "لقد تعرض مرارا بشكل شبه يومي للسقوط على وجهه في أثناء محاولته الوقوف والحركة حتى أنه فقد أغلب أسنانه نتيجة ارتطامه بالأرض مرارا، في حين يعجز الأطباء هنا عن تشخيص حالته لعدم وجود الفحوصات اللازمة لذلك".


 

وتبين والدته أن الأطباء بينوا -في وجود منظومة صحية شبه منهارة بفعل الحرب- عدم قدرتهم على التعامل مع مرضه، مع غياب تشخيص عاجل ودقيق لتحديد السبب الحقيقي وراء ما يعانيه، ومن ثم وضع الخطة العلاجية المناسبة، إذ أوصوا بإجراء مجموعة من الفحوصات المتخصصة، من بينها الفحوصات الأيضية والدراسة الجينية غير المتوفرة في غزة حاليا.

ولا تقتصر معاناة حمزة على عدم تحكمه في جسده بل إنه مصاب بسوء تغذية حاد، إذ لا يتجاوز وزنه العشرة كيلوجرامات، تقول والدته: "الأطباء عاجزون أيضاً عن معرفة سبب سوء التغذية على الرغم من أنه يتناول الطعام بشكل طبيعي، لا توجد هنا فحوصات أيضا يمكن أن يعرفوا من خلالها السبب".

وإزاء ضعف الإمكانات الطبية في غزة فإن الطفل حمزة أضحى ذا جسد هزيل، رأسه أغلبية الوقت بين قدميه، إذ يعجز عن الجلوس بشكل سليم ورقبته دائما منحنية، حتى أصبح لديه تقوس في الظهر، وهو غير قادر على التوازن بتاتا".

ولم يكف حمزة عن محاولات الوقوف، "هو طفل واعٍ يدرك ما يدور حوله، يحاول الوقوف واللعب مثل بقية الأطفال لكن دون جدوى، فكلما حاول الوقوف سقط أرضا، اضطروا لوضعه على كرسي متحرك كي يشاهد الأطفال وهم يلعبون".


 

وتضيف والدة حمزة: "وعندما أخرج إلى أي مشوار أحمله فهو ما زال في وزن طفل رضيع، أتمنى أن يكبر كأقرانه ويتحرك ويخرج للعب بمفرده، لكن الحياة هنا صعبة على طفل مريض مثله، فنحن نعيش في خيمة بالية بين ركام المنازل بعد أن فقدنا كل ما نملك".

وتتابع: "يحاول حمزة أن يزحف للخارج لكنني أمنعه، ففي خارج الخيمة ركام يمكن أن يسبب له الأذى والإصابات، للأسف لا يوجد له أي نوع من العلاج هنا، أخبرني الأطباء أنه بحاجة لفحوصات شاملة بالخارج، حتى علاج سوء التغذية لم يجد معه نفعا مع عدم معرفة السبب الحقيقي لإصابته به".

وتجسد قصة حمزة معاناة أكثر من 20 ألف مريض وجريح في غزة يعرقل الاحتلال سفرهم للعلاج.

وكل ما تريده والدة حمزة أن يسافر بشكل عاجل للخارج للعلاج قبل فوات الأوان، "أخشى أنه كلما تأخر بالسفر قلت فرص علاجه، بالتأكيد كلما كان أصغر بالسن كانت فرص نجاح العلاج أكبر بكثير".


 

اخبار ذات صلة