دعا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها رفض منح تأشيرات دخول لأعضاء الوفد الفلسطيني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، معربًا عن أسفه لتكرار القرار للعام الثاني على التوالي.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر السبت، إنه "يأسف لقرار تمديد رفض منح تأشيرات دخول لأعضاء الوفد الفلسطيني للعام الثاني على التوالي"، داعيًا واشنطن إلى "إعادة النظر" في قرارها، في ضوء اتفاقية المقر المبرمة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة والتزاماتها بصفتها الدولة المضيفة.
وجاء الموقف الأوروبي عقب رفض واشنطن منح تأشيرات دخول لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأعضاء آخرين في وفده، قبيل مشاركتهم في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتكرر الولايات المتحدة بذلك قرارًا مماثلًا اتخذته عام 2025، عندما رفضت منح عباس ومسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة، ما دفع الرئيس الفلسطيني حينها إلى المشاركة عبر تقنية الاتصال المرئي.
والخميس، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 152 دولة مقابل ثلاث دول لصالح السماح لعباس بالمشاركة افتراضيًا في اجتماعات الجمعية العامة هذا العام، ودعت واشنطن إلى التراجع عن قرارها.
وأيد القرار 152 دولة، بينما عارضته الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي، وامتنعت كولومبيا وهندوراس وبنما وبيرو عن التصويت.
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، عن أسفه للقرار الأمريكي، مشيرًا إلى قلقه من تأثيره على "قدرة دولة فلسطين على المشاركة بشكل كامل في أعمال الأمم المتحدة".
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن قرارها جاء على خلفية التحركات الفلسطينية أمام المنظمات الدولية، واللجوء إلى محكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية، والسعي للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية خارج مسار المفاوضات، إضافة إلى استمرار دفع مخصصات لمن تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين".
من جهتها، رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، القرار الأمريكي، ووصفته بأنه "غير مبرر"، معتبرة أنه يتعارض مع الجهود الرامية إلى استعادة الثقة وتطوير العلاقات الفلسطينية الأمريكية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وانطلقت الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 أيلول/سبتمبر الجاري، على أن تبدأ المناقشة العامة رفيعة المستوى في نيويورك بين 22 و28 أيلول/سبتمبر، ومن المتوقع أن يلقي الرئيس عباس كلمته في 24 أيلول/سبتمبر.