قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية إن أمين القوقا لا يزال محتجزًا لدى "اللجنة الأمنية" في سجن الجنيد بمدينة نابلس، منذ عام 2007، مشيرة إلى تدهور وضعه الصحي وحرمانه وعائلته من الزيارة.
وأوضحت اللجنة، في تصريح صحفي، أمس الجمعة، أن استمرار احتجاز القوقا يأتي، في إطار ضغوط تهدف إلى دفعه لتسليم نفسه لقوات الاحتلال، لافتة إلى أنه يعاني من أمراض متعددة وانتكاسات صحية متكررة تستدعي نقله بصورة دورية إلى العيادة.
وأضافت أن منع عائلته من زيارته يُستخدم وسيلة للضغط عليه، معتبرة أن استمرار احتجازه في هذه الظروف يمثل "تساوقًا وتماهيًا" من أجهزة السلطة مع الضغوط التي تمارسها قوات الاحتلال على عائلته.
وطالبت اللجنة بإنهاء احتجاز القوقا، والسماح لأسرته بزيارته، ومراعاة وضعه الصحي.
ويعود اعتقال القوقا إلى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2007، إذ أمضى نحو 19 عامًا في سجن الجنيد بمدينة نابلس دون محاكمة، ليكون، وفق مصادر فلسطينية، من أقدم المحتجزين لدى أجهزة الأمن الفلسطينية.
وتقول مصادر فلسطينية إن القوقا كان مطاردًا من قوات الاحتلال على خلفية نشاطه في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وإن أجهزة السلطة بررت احتجازه آنذاك بأنه يهدف إلى حمايته من الاعتقال الإسرائيلي.
وخلال سنوات احتجازه، خاض القوقا عدة إضرابات عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقاله، فيما تحدثت تقارير عن تدهور حالته الصحية.
ويأتي ملف القوقا ضمن قضية الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية، التي تتهم جهات فلسطينية وحقوقية أجهزة أمن السلطة بملاحقة ناشطين وأسرى محررين على خلفية الانتماء السياسي أو النشاط العام، فيما تنفي الأجهزة الأمنية الفلسطينية ممارسة الاعتقال السياسي، وتؤكد أن إجراءاتها تستند إلى القانون وحفظ الأمن والاستقرار.