جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نحو 250 دونمًا من الأراضي الزراعية واقتلعت أشجار زيتون في بلدة دير أبو ضعيف شرق جنين، شمالي الضفة الغربية، عقب إخطار أصحاب الأراضي بذلك.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق إغبارية، إن جرافات الاحتلال شرعت في تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، في إطار إجراءات متواصلة تطال الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
وأضاف إغبارية أن الإجراءات تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال أراضيهم ومصادر رزقهم، بما يدفعهم إلى ترك أراضيهم ومنازلهم.
وفي بلدة عابا، سلّمت قوات الاحتلال، وفق إغبارية، إخطارات هدم في منطقة رأس الطويل شملت أربعة إسطبلات للخيول وبيوتًا بلاستيكية، إضافة إلى منزل مأهول تقطنه عائلة من سبعة أفراد.
وفي سيلة الظهر، رفضت محكمة الاحتلال اعتراضًا على إخطارات هدم طالت 22 منزلًا، كان أصحابها قد تلقوها قبل نحو عام، ومنحتهم مهلة 14 يومًا لتقديم الاستئناف وتجديد الاعتراض، بحسب المسؤول الفلسطيني.
وقال إغبارية إن هذه الإجراءات تتزامن مع استمرار عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء على الأراضي، رغم تقديم أصحابها اعتراضات وملفات تتضمن وثائق وأوراقًا قانونية.
خلفية: تأتي عملية التجريف واقتلاع أشجار الزيتون في دير أبو ضعيف في ظل تصاعد الاعتداءات على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية. ووفق معطيات فلسطينية، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إصدار 59 أمرًا لإزالة الغطاء الشجري منذ مطلع عام 2026 وحتى آب/أغسطس، استهدفت مساحات من الأراضي الفلسطينية وشملت اقتلاع أشجار زيتون وأشجار مثمرة وتجريف أراضٍ زراعية.
كما وثقت جهات فلسطينية مئات الاعتداءات على القطاع الزراعي منذ بداية العام، شملت تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار وإتلاف المحاصيل ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع تزايد هجمات المستوطنين على الأراضي والممتلكات الزراعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

