حذّر مركز حماية لحقوق الإنسان من تداعيات انهيار «عمارة السعادة» في مدينة غزة، مؤكداً أن الحادثة تعكس خطورة أوضاع آلاف المدنيين الذين يعيشون في مبانٍ متضررة، في ظل تعطل أعمال الترميم وإعادة الإعمار وصعوبة توفير مستلزمات التدعيم والإنقاذ.
وقال المركز، في بيان تعقيباً على الحادثة، إن «منع الترميم وتعطيل الإعمار يتركان آلاف المدنيين أمام الموت»، مشيراً إلى أن ما جرى في عمارة السعادة «ليس حادثة معزولة»، في ظل وجود أعداد كبيرة من المباني المتضررة التي لم تخضع، وفق المركز، للفحص أو التدعيم أو الإزالة الآمنة.
وأضاف أن استمرار إقامة السكان في مبانٍ متضررة، دون اتخاذ إجراءات فنية لمعالجة أوضاعها، يفاقم المخاطر على حياتهم، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وما قد يصاحبه من ظروف جوية تزيد من هشاشة هذه المباني.
وحذّر مركز حماية من أن آلاف المباني المتضررة في قطاع غزة قد تتحول إلى مصادر خطر دائم على حياة المدنيين خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية التي يقول المركز إنها تعرقل إدخال مواد الترميم والتدعيم ومعدات الإنقاذ.
وتأتي تصريحات المركز في أعقاب انهيار مبنى سكني متضرر في منطقة الصناعة غرب مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط شهداء ومصابين، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ للوصول إلى عالقين تحت الأنقاض.
وكانت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة قد طالبت، عقب الحادثة، بفتح المعابر وإدخال البيوت المتنقلة ومستلزمات الإيواء، إلى جانب المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للإنقاذ وإزالة الركام، محذرة من المخاطر التي يواجهها المواطنون المقيمون في مبانٍ متضررة وغير آمنة.
ودعا مركز حماية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لفحص المباني المتضررة وتدعيم ما يمكن إصلاحه وإزالة المباني التي تشكل خطراً على السكان بصورة آمنة، إلى جانب توفير معدات الإنقاذ ومستلزمات الترميم وإعادة الإعمار، للحد من مخاطر وقوع حوادث مماثلة وسقوط مزيد من الضحايا.

