حملت حركة حماس، اليوم الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن انهيار "عمارة السعادة" في مدينة غزة، وما نجم عنه من شهداء ومصابين ومفقودين تحت الأنقاض، محذرة من تداعيات استمرار وجود آلاف المباني المتضررة والآيلة للسقوط في القطاع.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن انهيار المبنى فوق سكانه والنازحين إليه يمثل "فصلًا جديدًا" من التداعيات الإنسانية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرة إلى أن نحو مئة مواطن ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
وأكدت حماس أن تداعيات الحرب لم تتوقف عند تدمير المنازل والأحياء السكنية، بل امتدت إلى انهيار المباني المتضررة التي اضطر مواطنون إلى اللجوء إليها بحثًا عن مأوى، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمساكن في القطاع.
وحذرت الحركة من أن النقص الحاد في آليات رفع الأنقاض ومعدات الإنقاذ يهدد حياة المفقودين والعالقين تحت أنقاض المبنى، داعية إلى تحرك دولي عاجل لإدخال الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والدفاع المدني، وتمكين الطواقم المختصة من الوصول إلى العالقين.
وأشارت إلى تحذيرات الدفاع المدني من وجود نحو ألفي بناية متداعية ومأهولة بالسكان ومهددة بالانهيار، معتبرة أن ذلك يضع حياة آلاف المواطنين أمام خطر متواصل.
ولفتت حماس إلى أنها سبق أن طالبت، خلال لقاءات واتصالات مع الوسطاء وأطراف دولية، بضرورة التحرك لمعالجة التداعيات الإنسانية للحرب في قطاع غزة.
ودعت الحركة الوسطاء والإدارة الأمريكية والجهات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري لإزالة القيود التي تحول دون إدخال معدات الإنقاذ والآليات اللازمة، والعمل على توفير مقومات الإيواء الآمن للسكان الذين دفعتهم الحرب ودمار منازلهم إلى السكن في مبانٍ متضررة ومهددة بالانهيار.
ويأتي انهيار "عمارة السعادة" في وقت تواجه فيه فرق الإنقاذ والدفاع المدني في قطاع غزة نقصًا حادًا في المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع المباني المنهارة، وسط تحذيرات من استمرار مخاطر الأبنية المتضررة والآيلة للسقوط، وما قد يترتب عليها من تهديد مباشر لحياة السكان.