أعلنت جمعية العودة الصحية والمجتمعية، اليوم الثلاثاء، إصابة فلسطيني بجروح بالغة جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز العودة الصحي والمجتمعي في جباليا البلد، شمال قطاع غزة، بإطلاق نار متكرر، أثناء وجود طواقم طبية ووفد أممي داخل المركز.
وقالت الجمعية، في بيان صحفي، إن الاستهداف وقع في منطقة "حلاوة"، بالتزامن مع وجود طواقمها وكوادرها التي كانت تؤدي مهامها الإنسانية والطبية، إلى جانب وفد أممي رسمي كان يزور المركز للاطلاع على سير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأدانت الجمعية ما وصفته بالاستهداف المتعمد والمتكرر للمركز الصحي، معتبرة أن وقوع الحادث أثناء وجود وفد دولي يمثل انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية، ويعرّض حياة المدنيين والطواقم الطبية وأعضاء البعثات الأممية للخطر.
وأكدت أن استمرار استهداف المركز يعرقل عمل الطواقم الطبية ويهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، مشددة على أن المنشآت الطبية والطواقم العاملة فيها تتمتع بحماية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ولا يجوز استهدافها أو تعريض من بداخلها للخطر.
وجددت جمعية العودة الصحية والمجتمعية تأكيدها مواصلة أداء واجبها الإنساني والطبي وتقديم الخدمات الصحية للفلسطينيين، رغم الاعتداءات والتهديدات المتواصلة.
ويأتي استهداف المركز في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما رافقها من تدمير واسع للمنشآت الصحية وخروج عدد كبير منها عن الخدمة، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.
وبحسب بيانات فلسطينية، خلفت الحرب عشرات آلاف الشهداء والجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن دمار واسع في المنازل والمنشآت والبنية التحتية، وأزمة إنسانية حادة تشمل نقص الغذاء والدواء والوقود.