قائمة الموقع

"لجنة الأسرى" وأهاليهم يرفضون اقتحامات بن غفير ويطالبون بموقف دولي حازم

2026-09-14T12:15:00+03:00
الاعتصام الأسبوعي الذي تنظّمه لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية للتضامن مع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية (تصوير: محمود أبو حصيرة)
فلسطين أون لاين

كل اثنين من كل أسبوع تتصاعد المطالب بموقف دولي حازم إزاء ما يتعرض له الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عقب استمرار اقتحامات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، لزنازين الأسرى وما يرافقها من إذلال وتنكيل وسط دعوات للمؤسسات الدولية والحقوقية لعدم الاكتفاء بالصمت أو بيانات التنديد.

وأكد المشاركون، خلال الاعتصام الأسبوعي الذي تنظمه لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى وممثلو القوى والفصائل الفلسطينية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن اقتحام الزنازين والتعامل مع الأسرى بطريقة مهينة لا يمكن أن يمر دون محاسبة، مطالبين المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه المعتقلين.

وشددوا على ضرورة إطلاق حملة تضامن واسعة مع الأسرى والأسيرات، والعمل على فضح الانتهاكات التي يتعرضون لها، مؤكدين أن ما يجري داخل السجون يستوجب تحركًا حقوقيًا وقانونيًا وسياسيًا عاجلًا، خصوصًا في ظل استمرار حرمان الأسرى من الزيارات والعلاج المناسب والطعام الكافي.

 اقتحامات مستمرة

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عبد الحميد حمد: إن اقتحامات بن غفير، المتكررة لزنازين الأسرى والأسيرات وما يرافقها من ممارسات تنكيلية تمثل انتهاكًا لكرامتهم الإنسانية، وتكشف عن طبيعة السياسة المتبعة بحق المعتقلين.

وأوضح حمد، في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أن التنكيل بالأسرى بات يتكرر بصورة شبه يومية، مشيرًا إلى أن ما ينشر من مشاهد داخل السجون يعكس محاولة استخدام الأسرى لتحقيق أهداف سياسية وحزبية.

وأضاف: أن اقتحام زنازين الأسرى وإذلالهم أمام الكاميرات لا يمكن التعامل معه باعتباره سلوكًا فرديًا وإنما يستدعي موقفًا واضحًا من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.

وأكد أن حرمان الأسرى من الطعام والملبس والعلاج، إلى جانب استمرار الاقتحامات والتنكيل يمثل انتهاكًا لحقوقهم الأساسية، داعيًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى الخروج من دائرة الصمت واتخاذ خطوات عملية لحماية الأسرى.

ودعا الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ موقف واضح من الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها الأسرى وعدم الاكتفاء بمراقبة المشهد من بعيد، مطالبًا باستئناف زيارات الأسرى، وتمكين اللجنة الدولية من الوصول إلى أماكن احتجازهم والاطلاع على ظروفهم، خصوصًا المرضى والجرحى والمعتقلين من قطاع غزة، الذين ما زالت عائلاتهم تفتقد المعلومات الكافية عن مصيرهم وأماكن احتجازهم.

وطالب المشاركون في الاعتصام، المؤسسات الدولية بالضغط من أجل ضمان حصول الأسرى على العلاج والطعام، ووقف الإهمال الطبي والعزل والإخفاء القسري إلى جانب توثيق الجرائم ورفع الملفات إلى الجهات القضائية الدولية المختصة.

وأكدوا أن قضية الأسرى تحتاج إلى تحرك يتجاوز البيانات والتصريحات، من خلال إجراءات قانونية وحقوقية تضع المسؤولين عن الانتهاكات أمام مسؤولياتهم وتمنع تحويل معاناة الأسرى إلى مادة للدعاية السياسية.

صمت دولي 

بدورها، قالت عضو اللجنة الوطنية العليا لأهالي الأسرى عن حركة المقاومة الإسلامية حماس، ياسمين البرش، وزوجة الشهيد الطبيب عدنان البرش: إن أهالي الأسرى يواصلون الاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر لأن خلف جدران السجون أسرى يحتاجون إلى الحماية والرعاية.

وأضافت البرش في كلمة لها، أن المرضى والجرحى داخل السجون يواجهون ظروفًا صحية صعبة، في ظل منع الأدوية وتأجيل العمليات الجراحية، محذرة من أن استمرار حرمانهم من العلاج قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الأسرى لحياتهم.
وانتقدت البرش، نشر مشاهد إذلال الأسرى والأسيرات، معتبرة أن تصوير المعتقلين في أوضاع مهينة وتحت تهديد السلاح يمثل اعتداءً على كرامتهم الإنسانية ويستوجب موقفًا دوليًا واضحًا.

وطالبت الصليب الأحمر باستئناف الزيارات بصورة عاجلة وشاملة، والدخول إلى أماكن الاحتجاز، ولقاء الأسرى على انفراد، والكشف عن مصير المعتقلين من القطاع الذين ما زالت عائلاتهم تجهل أماكن وجودهم وأوضاعهم.

وشددت على ضرورة علاج المرضى والجرحى بصورة فورية، ووقف سياسة الإهمال الطبي، وإنهاء العزل والإخفاء القسري، والإفراج عن الأطفال والمرضى والمعتقلين الإداريين، والكشف عن مصير الأسرى الذين ارتقوا داخل السجون وتسليم جثامينهم.

وقالت البرش: إن المطلوب من المؤسسات الدولية أن تنتقل من دائرة الصمت إلى الفعل، وأن تعمل على ضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للأسرى، وفي مقدمتها الحق في العلاج والزيارة والمعاملة الكريمة.

محاسبة دولية

من جهته، قال الأسير المحرر أحمد أبو راس: إن الفيديوهات التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بشأن الأسرى وما يجري داخل السجون تمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

ودعا أبو راس، في حديث لمراسل صحيفة "فلسطين" المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل وقف الجرائم داخل السجون، مطالبًا بإنهاء سياسة الكيل بمكيالين، والعمل على إطلاق سراح الأسرى.

وأكد أن ما يتعرض له الأسرى يتطلب حملة دولية حقيقية تكشف الانتهاكات وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، بدلاً من استمرار التعامل مع القضية باعتبارها ملفًا ثانويًا.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم 86 أسيرة، منهن أسيرتان معتقلتان منذ ما قبل الحرب، و25 أسيرة معتقلة إداريًا.

كما يبلغ عدد الأطفال الأسرى دون سن 18 عامًا نحو 350 طفلاً، موزعين على سجني "عوفر" و"مجدو"، إلى جانب طفلتين في سجن "الدامون"، فيما بلغ عدد الأطفال المعتقلين إداريًا حتى نهاية عام 2025 نحو 180 طفلاً، وفق إحصائيات رسمية.






 

اخبار ذات صلة