حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الإثنين، من تداعيات توقف خدمات نقل الكوادر الصحية، مؤكدة أن استمرار الأزمة يهدد بإحداث شلل وشيك في عمل المنظومة الصحية وتعطيل تقديم الخدمات المنقذة للحياة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن التوقف المفاجئ لخدمات النقل يشكل تهديدًا مباشرًا لعمل المستشفيات، في ظل تعذر وصول الأطباء والممرضين والفنيين إلى أماكن عملهم، ما قد ينعكس بصورة خطيرة على انتظام الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
وأوضحت أن تعطل حركة نقل الكوادر يزيد الضغط على الطواقم الموجودة داخل المستشفيات، ويؤثر في جودة الرعاية الصحية، محذرة من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف أقسام حيوية عن أداء مهامها، ولا سيما الأقسام التي تقدم خدمات طبية لا تحتمل الانقطاع.
وأشارت إلى أن شح وسائل المواصلات العامة وارتفاع تكاليف النقل الفردي يجعلان من الصعب على العاملين الاستمرار في الوصول إلى أماكن عملهم على نفقتهم الخاصة، ما يزيد من خطورة الأزمة على المرافق الصحية.
وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الزيوت وقطع الغيار والوقود اللازم، بما يتيح إعادة تشغيل أسطول نقل الكوادر الطبية وضمان وصول العاملين إلى المستشفيات.
وأكدت أن تجاهل الاحتياجات التشغيلية الأساسية للقطاع الصحي يهدد بصورة مباشرة استمرارية تقديم الرعاية الطبية للمواطنين، في وقت تواجه فيه المستشفيات في قطاع غزة ضغوطًا متزايدة على قدراتها ومواردها.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الأزمة التي تعانيها المنظومة الصحية في قطاع غزة، جراء النقص الحاد في الوقود والمستلزمات وقطع الغيار، إلى جانب تضرر مرافق صحية وخروج أجزاء من منظومة الخدمات الطبية عن العمل، ما يفاقم الضغوط على الطواقم ويهدد قدرة المستشفيات على الاستمرار في تقديم الرعاية للمرضى.