فلسطين أون لاين

صالحة: غزة تحتاج إلى 1000 شاحنة مساعدات يوميًا

...
خيام النازحين في غزة

حذّر المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية، محمد صالحة، من تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل محدودية المساعدات التي يُسمح بإدخالها، مشيرًا إلى أن الاحتياج الفعلي للقطاع يتراوح بين 800 و1000 شاحنة يوميًا، بينما لا يتجاوز ما يُسمح بإدخاله 200 إلى 260 شاحنة.

وقال صالحة، في تصريحات لوكالة "صفا"، الأحد، إن الاستجابة الإنسانية في القطاع ما تزال ضعيفة ومحدودة، لافتًا إلى أن 90% من المواطنين يعتمدون بالدرجة الأساسية على المساعدات الإنسانية، التي لا تدخل إلا بنسبة تقدر بنحو 40% من إجمالي الاحتياجات.

وحذّر من أن غزة ستكون على أعتاب مجاعة في حال استمرار التدفق الضعيف للمساعدات، خصوصًا أن غالبية الأسر لا تستطيع شراء السلع المتوفرة في الأسواق بسبب ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية.

وأشار إلى أن معدل البطالة في قطاع غزة يتجاوز 85%، في ظل توقف الكثير من المنشآت والمصانع عن العمل، مؤكدًا أن غياب القطاع الخاص سيجعل عملية التعافي خلال المرحلة المقبلة صعبة جدًا.

وفي ملف الإيواء، أوضح صالحة أن نحو 800 ألف مواطن يعيشون في خيام مهترئة، وهم بحاجة إلى خيام وشوادر وأدوات إيواء جديدة، مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن نحو 77% من أهالي القطاع يعيشون داخل خيام، مع تزايد أعدادهم يوميًا جراء استهداف المنازل والعمارات السكنية وإجبار المواطنين على النزوح إلى مناطق محدودة.

وأضاف أن جميع أهالي قطاع غزة يعيشون حاليًا في نحو 30% فقط من مساحة القطاع، فيما تقع 10% من هذه المساحة بمحاذاة ما يسمى "الخط الأصفر"، ما يجعل السكن فيها محفوفًا بالمخاطر.

وفيما يتعلق بأزمة المياه، قال صالحة إن الأزمة تتفاقم بسبب توقف آبار المياه، خصوصًا في المناطق الشرقية والشمالية من مدينة غزة وشمال القطاع، نتيجة توقف المولدات ونقص مستلزمات تشغيلها.

وأوضح أن المواطنين يعتمدون بالدرجة الأساسية على المياه التي توفرها الشاحنات، وهي كميات محدودة لا توفر سوى 60 إلى 80 لترًا يوميًا للأسرة المكونة من 6 إلى 9 أفراد.

وأكد أن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة غير قادرة حاليًا على تلبية حجم الاحتياجات الإنسانية الكبيرة، بسبب محدودية ما يُسمح بإدخاله إلى القطاع.

وحول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، قال صالحة إن الاحتلال يحاول إنهاء عمل الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن الهدف الأساسي من ذلك هو شطب قضية اللاجئين.

وفي القطاع التعليمي، أشار إلى أن أقل من 40% من أطفال غزة يتلقون خدمات التعليم، بينما يُحرم نحو 60% منهم من التعليم، محذرًا من أن الوضع التعليمي سيكون كارثيًا خلال عامين إلى ثلاثة أعوام إذا لم يتم التحرك بجدية، وقد ينهي أطفال في غزة المرحلة الابتدائية دون الذهاب إلى المدارس.

وشدد صالحة على أن عملية التعافي يجب أن تبدأ ببناء المدارس أو إعادة ترميمها، وإدخال المواد اللازمة لتشغيلها، بما يضمن استعادة العملية التعليمية في القطاع.

المصدر / وكالة صفا