تجاوزت قيمة الديون التي أعلن أصحابها التنازل عنها ضمن حملة «تنازل لله» 50 مليون شيكل، وفق ما أفاد به الإعلامي علاء الريماوي، مشيرًا إلى تسجيل نحو 450 ألف شيكل من المسامحات منذ ساعات صباح اليوم الأحد.
وقال الريماوي في تصريح صحفي، إن التفاعل الواسع مع الحملة يعكس حجم الأزمة الاقتصادية وتراكم الديون في المجتمع الفلسطيني، موضحًا أن المسامحات تشمل ديونًا تجارية وشخصية، إضافة إلى شيكات وكمبيالات والتزامات مالية بين الأقارب والأصدقاء.
وأضاف أن قيمة التنازلات تتراوح بين مبالغ صغيرة وأخرى تصل إلى عشرات ومئات آلاف الشواكل، مشيرًا إلى حالة تنازل عن 25 ألف شيكل، وأخرى عن 70 ألفًا، إلى جانب ترتيبات لتوثيق تنازل عن ديون تصل قيمتها إلى نحو مليون شيكل في شمال الضفة الغربية.
وأوضح أن المبادرة شهدت تفاعلاً من مناطق وبلدات فلسطينية مختلفة، بينها شمال غرب القدس وسلواد والعيزرية وطولكرم، فيما بدأت مبادرات محلية مشابهة تحت مسميات مختلفة، بهدف تخفيف أعباء الديون عن المتعثرين.
وأشار الريماوي إلى أن بعض المحامين والجهات الاقتصادية أبدوا استعدادًا للمساعدة في إنهاء ملفات مالية لصالح متعثرين، لافتًا إلى أن عددًا من الدائنين لم يلجؤوا إلى القضاء لتحصيل أموالهم مراعاةً لظروف المدينين.
ودعا الشركات والمؤسسات الاقتصادية إلى مراجعة ملفات المتعثرين لديها، والنظر في إسقاط بعض الديون أو تخفيفها عن الحالات التي تواجه ظروفًا إنسانية واقتصادية صعبة، مؤكدًا أن المبادرة تقوم على التنازل الطوعي ولا تستهدف الانتقاص من حقوق الدائنين.
وشدد على أن دوره يقتصر على التعريف بحالات المسامحة ونشر مبادرات الخير، دون ممارسة أي ضغط على أصحاب الحقوق، مشيرًا إلى أن قرار إسقاط الدين يعود بالكامل إلى الدائن.
وكان الريماوي قد أطلق حملة «تنازل لله» في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية وتراكم الديون، داعيًا الأفراد والتجار والشركات إلى التنازل طوعًا عن جزء من مستحقاتهم أو عنها كاملة، بما يسهم في تخفيف أعباء المتعثرين وتعزيز التكافل المجتمعي.

